رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

حفنة كلام

 

 

ملايين الأمتار من الأقمشة فى الدعاية لمرشحى المجلسيْن غطت شوارع مصر بألوانها الزاهية وصُور مرشّحيها،هذا بجانب الدعاية الإلكترونية والمرئية والصوتية وهذا كلّف الملايين من الجنيهات وربما المليارات.. هل من الممكن أن يتبرع كل مرشح سواءً من الفائزين أو الخاسرين بأقمشة تساوى أمتار دعايته يُوزّعها على الفقراء والمساكين فى دائرته لاسيما أن الشتاء قد أقبل وها هو يدق على الأبواب، وعدد من أبناء دائرة كل مرشح فى حوج إلى بطاطين وملابس، لماذا لا نجعلها فرصة للدعاية لتجارة الدنيا والآخرة، فمن سيمنحه المرشح ملابس فى برد الشتاء سيجده فى الصناديق بعد خمس سنوات وسيجده فى الآخرة أيضا.

إن هذه الفكرة تشجع رجال الأعمال على أن يسهموا فى هذه الحملة «شتاء بلا برد» توزَّع هذه الأقمشة على دور رعاية كبار المسنين واليتامى والملاجئ والمستشفيات فى شكل ملاءات أَسرّة ومفارش وسائد وبطاطين تمنع عنهم برد الشتاء وذُلّ السؤال لاسيما فى وقت جائحة كورونا حيث تقل فرص العمل والخروج للشوارع إما للخطر أو خوفا من العدوى، نريد أن نشعر بما يقاسى منه الفقراء؛ فى الصيام نصوم حتى نشعر بجوع الفقراء فلماذا لا نشعر بفقرهم وعوزهم ومُقاساتهم من البرد القارس.

لقد أنفقنا فى الدعاية الكثير فهيا بنا نساعد أبناء مصر الذين ينتظرون منا الكثير. كم مواطنا نوى فى العام الماضى الحج أو العمرة لكنها أُلغيت بسبب كورونا، لماذا لا ينفق ما جمع من أموال للعمرة المتوقفة على فقراء قريته ومدينته وحَيّه وشارعه؟ كم من الأموال ستوزع ساعتها على الفقراء والمساكين وستصل إلى الله طالما أُنفقت بنيّةٍ خالصة.

كم فتاة لا تقوى على نفقات الزواج وتكلفته العالية لماذا لا نحوّل أموال العمرة لدفع تكاليف عروس؟ وهذا لن يقف عند المواطنين وإنما سيمتد إلى البنوك والشركات الكبرى والمصانع لتسهم فى مبادرة «شتاء بلا برد» وهذا سينشر الانتماء والتكافل وسيصل العطاء لطلابنا الفقراء فى الجامعات والمعاهد حيث لا يجدون الملابس الكافية والطعام الصحى ومصاريف الدراسة وثمن الكتب والمذكرات والمواصلات.. أين مرشحو دوائرهم من هؤلاء؟ تبرّعوا لهم بثمن لافتات الدعاية سواء نجحتم أو لم توفّقوا، وأذكر أن أحد المرشحين جاء لمضيفتنا للدعاية ذات يوم وبينما يحتسى هو ومرافقوه الشاى والقهوة حضر منافسه ومرافقوه فاستقبلهم أبى أيضا وبعد الشاى دعا لهم أبى وقرأ الفاتحة لهم بالنجاح وعندما فرغ أحدهم من قراءة الفاتحة قال لأبى: يا مولانا لو نجحت أنا سيرسب هو، ولو نجح هو سأرسب أنا فكيف ننجح معا؟ فابتسم أبى وقال: أقصد النجاح فى الدنيا والآخرة.

• مختتم الكلام

أفأَمْدحُ المختارَ؟إنى عاجزٌ

مِن بعدِ أنْ مدحَ النبيَّ اللهُ

‏[email protected]