رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

رادار

 

وأنت تقرأ هذه السطور؛ تشير بيانات الرصد اليومى والصادرة عن معهد اليونسكو للإحصاء تحت عنوان «التعليم: من الاضطراب إلى التعافي» إلى أن ما يقارب 67 % من إجمالى أعداد الطلبة عالمياً- قد عادوا مجدداً إلى مدارسهم العام الدراسى الجديد سواء بشكل كلى أو جزئي، ( 440 مليون طالب وطالبة حول العالم عادوا مجدداً بشكل جزئي).

 

فى المقابل، فإن أكثر من 580 مليون طالب وطالبة حول العالم يشكلون 33% من إجمالى عدد الطلبة عالمياً لايزالون يتأثرون من استمرارية إغلاق مدارسهم فى 31 دولة حول العالم حتى تاريخه، وتضم القائمة دولاً - ذات تعداد سكانى مرتفع- ومن بينها على سبيل المثال الهند والبرازيل وأثيوبيا.

جميع الدول الأوربية قد فتحت أبوابها مجدداً أمام طلبتها سواء بشكل كلى أو جزئى فى الوقت الحالي، ويبدو أن نسبة عالية من هذه الدول قد اختارت إعادة الفتح الكلى لمدارسها، تماماً مثلما فعلت الصين وروسيا الاتحادية وفيتنام وأستراليا ونيوزيلاند واليابان.

وأنت تقرأ هذه السطور؛ تبدو إجراءات إعادة فتح متشابهة حول العالم بدرجة كبيرة، سواء من حيث إجراء الفحص الحرارى أو إعادة تصميم اليوم الدراسى والفصول الدراسية بما يضمن تطبيق التباعد الجسدي.

التحديات التى تواجه طلبة المدارس فى مناطق مختلفة من العالم تبدو أيضاً متشابهة، بدءًا من مدى فعالية وجدوى تطبيق التعلم عن بعد، ومروراً بقدرة الطلبة على التأقلم مع حضور مدرسى غير تقليدي، وانتهاءً بمدى نجاح الطلبة وأولياء أمورهم فى التعايش مع التعليم الهجين، والذى يمزج بين الحضور المدرسى والتعلم عن بعد، بالإضافة إلى مدى التزام كل فرد باتباع قواعد صارمة من التباعد الجسدى وارتداء الكمامات وغيرها من الإجراءات الاحترازية الضرورية لمنع انتقال فيروس كورونا المستجد داخل أو خارج المبنى المدرسي.

لقد أوجدت تلك التحديات حاجة الدول إلى تعديل أوضاع أنظمتها التعليمية بما يواكب التغييرات الجديدة فى شكل المدارس ونظم التعلم المطبقة، ما دفع أكثر من 69% من دول العالم إلى زيادة مخصصاتها واستثماراتها فى التعليم عن بعد، بهدف الاستعداد للمستقبل ومواكبته، ولضمان استمرارية التعليم لطلبتها فى الظروف والأحوال الطارئة والتى قد تتطلب إغلاق المدارس وتعليق الدراسة بشكل مفاجئ.

24% من دول العالم بدأت فى تطبيق نماذج وأساليب جديدة من الامتحانات والاختبارات لمواكبة طرق التعليم عن بعد أو التعليم الهجين، كما أن أكثر من ثلث دول العالم قد طورت بالفعل سياسات جديدة لاستخدام التعليم عن بعد أو التعليم الهجين فى نظامها التعليمى مستقبلاً.

وأنت تقرأ هذه السطور؛ يبدو أن عالمنا - الذى يتجه نحو إعادة فتح أبوابه وسمائه مجدداً- يخوض تحدياً تعليمياً مشتركاً فى وقت واحد.. فكن مستعداً وشارك بإيجابية فى صنع المستقبل الذى يليق بأبنائك ووطنك.. هل تقبل التحدي؟!

نبدأ من الأول

[email protected]