مسافة السكة
مجلس النواب هو السطة التشريعية للدولة فبموجب نص المادة 101 من الدستور يتولى مجلس النواب سلطة التشريع وإقرار السياسة العامة للدولة والخطة العامة للتنمية، فبداية يجب أن يعى الجميع أن اى منصب يتولاه اى شخص بالدولة هو مسئولية مُلقاة على عاتقه وليس منصبا شرفيا له بل لخدمة ومساعدة الناس، فالحصــانة البرلمانيـــة شُرعت لحمايـة عضو مجلس النواب من الكيد بمختلف أشكاله، وقد نظمها ورسم حدودها الدستور المصرى فى مادتيه 112 ، 113 .
ويكتسب عضو مجلس النواب الحصانة البرلمانية من يوم أدائه اليمين الدستورية، والهدف من هذه الضمانة هو منع أى سلطة من اختلاق مواقف ضد العضو لإبعاده عن جلسات المجلس، وتسمح له بالقيام بممارسة واجباته بكل حرية واستقلالية، فالحصانة البرلمانية هى نوع من الحماية القانونية التى يعطيها الدستور لنواب الشعب فى البرلمان كنوع من الحماية السياسية والقانونية حتى يستطيع النائب أن يؤدى وظيفته الدستورية كاملة (كسلطة تشريعية) بعيدًا عن تأثير السلطة التنفيذية على أعضاء البرلمان بالترغيب أو الترهيب، فأساس الحصانة البرلمانية هو أن السيادة للشعب وحده يمارسها على الوجه المبين فى الدستور، وبناءً على ذلك فإن عضو البرلمان لا يعبر عن رأيه وإنما يعبر عن رأى الشعب كله، والحصانة البرلمانية كالحصانة الدبلوماسية والحصانة القضائية، فهى لم تقرر لمصلحة النائب الشخصية وإنما لصفته الوظيفية باعتباره ممثلاً للشعب لكى يباشر وظيفته النيابية بحرية، ورغم ذلك فالنظام الداخلى لمجلس النواب نظّم الحصانة ووضع ضوابط وقيودا على النائب التقيد بها عند إبداء رأيه.
فسلاح النائب القوى هو ممارسته حقوقه الدستورية فى السؤال والاستجواب والمشاركة فى لجان التحقيق البرلمانية للدفاع عن مصالح الشعب والإسهام بفاعلية فى سن التشريع، ومراقبة المال العام وحراسته من الفاسدين، كما أن المسئولية الوطنية الملقاة على عاتق أعضاء مجلس النواب هي المساهمة بفاعلية فى بناء دولة القانون والمؤسسات من خلال سن قوانين عادلة، وترسيخ قواعد الديمقراطية الصحيحة والعمل الدؤوب للقضاء على العنف المجتمعى بكل أشكاله كى يظل الوطن بأمن واستقرار، ويجب أن يتعلم كيفية صياغة القوانين بطريقة تحقق المساواة والعدالة لجميع أفراد الشعب وخاصة الطبقات الفقيرة، ودراسة القوانين جيدًا قبل إصدارها اى ضرورة توافر آليات تنفيذ القانون لتطبيقه على أرض الواقع ولا يتوقف عند إصداره اى حتى لا يُصاب بالجمود ويصبح حبرا على ورق.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض