رادار
3 معلمين من محافظات مختلفة فى بث مباشر لتقديم دروس المراجعة النهائية لطلبة أولى ثانوى من مختلف المدن والقرى.. قبل موعد كل امتحان بيوم واحد؛ كان المعلمون والطلبة يلتقون معاً فى «فصل افتراضي» عبر منصة للبث المباشر تم تصميمها من جانب وزارة التربية والتعليم لتقديم الدعم الدراسى مجاناً لمن يرغب من الطلبة أثناء فترة الامتحانات العام الدراسى الماضي!.
«اقفلوا الصوت من فضلكم».. «مش سامعين».. « الصوت مش واضح».. « التزموا الصمت من فضلكم».. «استمعوا باهتمام، وإلا سنضطر لإنهاء الدرس فوراً».. بعض من كلمات متكررة وقتها من الطلبة والمعلمين على مدار أكثر من نصف ساعة قبل أن يتحقق الضبط والربط.. ويبدأ الدرس!
وأنت تقرأ هذه السطور؛ انطلق العام الدراسى الجديد فعلياً داخل «مراكز الدروس الخصوصية» المنتشرة هنا وهناك، والتى ابتدع أصحابها ومديروها حيلاً جديدة لاجتذاب الطلبة أثناء فترة الإجازة الصيفية.
وأنت تقرأ هذه السطور؛ هناك مراكز تقدم الدروس لطلبتها «أون لاين» من داخل غرفة مجاورة لقاعة الدرس الرئيسية داخل «السنتر».. يتجمع الطلبة داخل القاعة لمشاهدة الشخص الذى يشرح الدرس من خلال شاشات عرض ودون أدنى التزام بإجراءات الوقاية من عدوى كورونا، كالتباعد الجسدى بينهم أو ارتداء الكمامة!
مراكز أخرى اجتذبت الطلبة عبر طمأنة أسرهم بتوزيع المعقمات عليهم وقياس درجات الحرارة قبل الدخول إلى السنتر، مع تطبيق خدمات التعلم الالكترونى أثناء الدرس وبعده، فى مشهد يشبه كثيراً الشكل الذى ستبدو عليها مدارسنا مع بداية العام الدراسى الجديد!.
هل ستكون مدارسنا ومنصاتها الإلكترونية للتعلّم الوجهة المفضلة للطلبة فى الأوقات المخصصة للتعلم فى العام الدراسى الجديد؟!
7 أيام تفصلنا اليوم عن انطلاقة أول عام دراسى جديد فى ظل التعايش مع فيروس كورونا وسط استعدادات وتحضيرات حكومية مكثفة لتأمين سلامة الطلبة والمعلمين بإجراءات صحية وقائية صارمة.
إنها مسؤولية كل أب وكل أم لاستيعاب وتفهم التغيرات الجوهرية التى طالت أدق تفاصيل الحياة العادية، والطريقة التى نتعلم بها أيضاً!
الخلاصة: هذا عام دراسى جديد يستثمر فيه الآباء والامهات والدولة كل الطاقات الممكنة والامكانيات المتاحة لتعليم الأطفال.. لن ننجح فى اختباره الصعب إلا من خلال "ثقة" الآباء والأمهات فى جدوى خطوات التطوير الجذرى لمنظومة التعليم، وبالتزامنا معاً كأفراد وكمؤسسات بأداء دورنا على أكمل وجه، وتشجيع الطلبة على التعلم بالوسائل الجديدة وعدم الاستهانة بها، والأهم مسؤوليتنا الجماعية عن ضمان سلامتهم فى مرحلة التعايش مع كورونا!
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض