رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

فى الموضوع

 

 

 

رغم المليارات التى كانت تنفقها الدولة على تطويرها، ظلت القاهرة «عاصمة المشاكل» لسنوات طويلة متلاحقة، خاصة بعد أن تمددت أطرافها بصورة عشوائية أخفت تحت جناحها بؤراً اجرامية، رسمت على وجهها أخلاقيات الزحام التى لم تعد تعترف بقانون أو نظام سوى قانونها الخاص الذى فرض فوضى الشارع وسيطرة مملكة الميكروباص.

حدث ذلك لأنه كان يتم التعامل معها كمحافظة شأن سائر المحافظات الأخرى، بينما هى فى حقيقتها تحتاج إلى حكومة مصغرة لإدارتها، باعتبارها العاصمة التى تضم وزارت الحكم، إلى جانب القاهرة التاريخية بآثارها المتعددة، فضلاً عن سكانها الذين يزيدون على ٢٠ مليون نسمة ويتردد عليها يومياً مليونان على الأقل من المحافظات الأخرى لقضاء حوائجهم فى مؤسساتها المركزية.

وبرغم أن القاهرة كانت تستأثر ولا تزال بخمس الموازنة المصرية لمواجهة مشاكلها والإنفاق على بنيتها الأساسية من مرافق خدمية وجسور وكبارى علوية، لكن تلك الحلول كانت مجرد مسكنات يزول أثرها من تراكم الزحام.

تلك كانت صورة القاهرة التقليدية حتى جاءت دولة يونيو بزعامة الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى لمس أوجاع العاصمة منذ اليوم الأول لحكمه، فصار فى محورين متوازيين، الأول: بناء عاصمة إدارية جديدة أوشكت على الانتهاء بعد بضعة أشهر، لتضم وزارات الحكم ومجلسى الشيوخ والنواب دون أن يكلف موازنة الدولة أية أعباء، مع التوسع فى بناء المدن الذكية كالعلمين والجلالة وغيرها على أرقى مستوى يليق بمصر ومكانتها، وذلك لتخفيف الأعباء عن المدينة «المرهقة» وتفريغها من الزحام.

وفى نفس الوقت سار فى المحور الثانى، لإحياء القاهرة التاريخية، والقضاء على الأوكار العشوائية، وإزالة البناء المخالف على أطرافها، حتى تبدو فى صورة حضارية بعد تجميل ميادينها، وطلاء بناياتها التاريخية، وما زال العمل يتواصل حتى تنافس القاهرة التاريخية أحدث المدن العالمية فى الرقى والتحضر، بعد نقل شئون الحكم إلى العاصمة الإدارية الجديدة.

ويبقى فى هذا السياق أن نوفر فرص العمل لسكان المدن الجديدة، ولكى نعلن أن القاهرة مدينة مغلقة فى وجه أبناء المحافظات الأخرى من حيث الإقامة والبناء والاستثمار حتى تعود القاهرة التاريخية إلى سيرتها الأولى، وتبقى التحية للحكومة الحالية التى وجدت حلاً لعاصمة المشاكل.