رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

 

زار الرئيس الفرنسى ماكرون لبنان للمرة الثانية بعد انفجار ميناء بيروت وذهب أول ما ذهب لبيت فيروز قبل ان يتقابل مع رئيس لبنان او رئيس وزرائه مما اثار الكثير من التساؤلات هل من آداب الدبلوماسية ان يدخل رئيس دولة حدود دولة أخرى ولا يقابله رمزها السياسى ويستقبله أولا رمزها الفنى الغنائى المتمثل فى الفنانة الرائعة فيروز بل ويذهب الرئيس الزائر من المطار مباشرة إلى بيت الفنانة ويتناول معها القهوة ويسلمها أعلى وسام شرف فى بلاده؟

لقد كتبنا كثيرًا عن الدبلوماسية ولم نجد مثالا لها ما فعله الرئيس الفرنسى فى زيارته الأخيرة للبنان مختارًا ان يذهب اولا إلى بيت فيروز قبل بيت او مركز رئاسة الدولة ولا عجب فى ذلك إذ لايمكن القياس على فيروز فهى ليست مطربة لبنان ولا أحسن أصواتها وانما هى الرمز الكبير لوطنية وقومية وحبوبة كل العرب وأحلى رموزها التى قابلتنى فى فرنسا عام ١٩٦٩ عندما ذهبت إلى مدينة ستراسبورج الفرنسية مدعوا من جامعتها استاذا زائرًا.

و كان من عادة اهل تلك المدينة الجميلة ان يوجهوا دعاوى شخصية لضيوف الجامعة فجاءتنى دعوة من استاذ فى كلية الطب لتناول العشاء مع اسرته ولبيت الدعوة آخذًا معى صحبة ورد قدمتها لزوجته الفاضلة التى فتحت لى الباب وتقبلتها بفرحة كبيرة وارادت ان تقدم لى هدية مماثلة فادارت شريط اغنية لفيروز كان عنوانها يا مرسال المراسيل خدلى بدربك هالمنديل واعطيه لحبيبى وفوجئت ان البيت الفرنسى يعشق مثلنا صوت فيروز ومعانيه العظيمة وشكرتها على ذلك، وقلت لها ان فيروز ليست فنانة ومطربة لبنانية فقط بل هى روح القدس الحبيب وروح كل محب لأحبابه، فهل يفسر ذلك سر زيارة الرئيس الفرنسى لبيت فيروز أولا قبل أن يقابل اى مسئول سياسى لبناني.