رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

تسلل

 ضربت قمة الأهلى والزمالك الأخيرة بمعظم التوقعات كما هى عادتها فى الأغلب الأعم  تكسر التوقعات وتؤكد دوما أنها قمة لا تكشف عن نفسها وخباياها، الا بعد كشف الستارة للجماهير ومعرفة كل تفاصيلها، كانت موقعة بين مدربين احدهما يثق فى امكانياته ويعرف حدود امكانيات لاعبيه وكيفية استغلال قدرات كل لاعب حسب ظروف اللقاء، وآخر لا يعرف ماذا يريد من اللقاء معتمدا على صدارة  يعتليها غياب المنافسين ولاعبين شلهم الغرور وزاد من شيخوختهم مدرب لا يعرف الابتكار ومفاجأة المنافس. 

 باتريس كارتيرون، نجح بطريقة الضربات المفاجئة التى تصيب بالصدمة والرعب فى تخطى الأهلى بالسوبر المصري، والترجى التونسى فى السوبر الأفريقي، وفى اللقاء الأخير. 

كان العامل المشترك فى اللقاءات الثلاثة  خاصة فى لقاءى الأهلى عدم تجهيز فايلر لاعبيه نفسيا فى التعبئة قبل اللقاء وإزاحة الغرور والثقة  الزائدة  والتى زادت من الفجوة رغم أن كفة الأحمر بدأت فى اللقاءين أفضل كمجموعة لاعبين ونتائج سابقة للموقعتين، ووسع الفجوة أخطاء فايلر، وتحرك بأريحية دون ضغط الثنائى أشرف بن شرقى واحمد سيد زيزو على الأطراف مع جهد كبير بين دفاعات الأهلى لمصطفى محمد بدون كرة وغلق المنطقة الخلفية على القادمين من الخلف والتغطية على مفاتيح لعب الأهلى خاصة  السنغالى اليو بادجى ومجدى قفشة وأجاى وعمرو السولية. 

 واى مدرب مهما كانت امكانياته عالميا، يحتاج الى توفيق يساعده، وأحيانا « حكم» فى توقيت مناسب يتدخل بشكل أو بآخر، لأن التوفيق والظروف غير المتوقعة لا يأتيان ولا يساندان اى مدرب إلا إذا كان يستحق المساندة، وتبدو كنظرة فلسفية لدى البعض التى يطلق عليها «عدالة السماء» لاجتهاده وتتويجا لفكره وجهده وعدم استسلامه رغم ان ظروفا كثيرة تكون ضده. 

 فالتوفيق ساند كارتيرون بتسجيله أولا، ما أعطاه كمدرب ولاعبيه دفعة معنوية، وتألق محمد ابو جبل الحارس الأبيض فى التصدى لضربتى رأس خطيرتين للداهية  السنغالي  اليوبادجي، ولو دخلت الفرصتان، أو واحدة منهما ربما كانت المباراة ستذهب لاتجاه آخر، كما أن تغاضى الحكم عن ضربة جزاء بدت للكثيرين صحيحة فى توقيت مهم والنتيجة التعادل بهدف مقابل هدف،  لعبت دوراً كبيراً فى الصمود الأبيض  فقد بقيت حظوظ الأبيض موجودة مع الإيمان بتأثير الحاجز النفسى على لاعبى الزمالك فى حال تقدم الأحمر بأى أهداف أيّا كان وقت ومكان الهدف. 

 كل هذا ساعد بشكل أو بآخر فى تتويج الأبيض بفوز معنوى مستحق قبل خوض معمعة  دور نصف نهائى لدورى أبطال أفريقيا فى مواجهة الرجاء المغربي.. وكان الأحق فنيا وبدنيا وتكتيكيا وأكثر تماسكا حتى مع تهديد مرمى الزمالك مبكرا وبسالة خط دفاعه، ومن خلفة الحارس الواعد  ابوجبل. 

 ومن حق جماهير الزمالك ان تفرح حتى لو كان الفوز ببطولة  الدورى بعيد المنال ،فلم يكن أكثر المتفائلين من البيت الابيض يتوقع تعادلا حتى ولو صعبا.. ولم يكن احد أيضا يتوقع أن  الفرنسى كارتيرون بهذه الثعلبة، فقد سرق  فرحة  الأهلاوية ،واغتال  أحلامهم، وهدد بقوة عرش الأسطورة محمود الخطيب..! 

 

 [email protected]