رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

صكوك

هى كما هى جراح العمال فى كل عهد وأى مكان.. عشرون عامًا مع العمال فى محاولات المساعدة وإيصال أصواتهم لصاحب القرار والرأى العام والتوصل إلى حلول لانتزاع الحقوق ما بين النجاح فى الضغط وإصلاح أحوالهم والفشل فى إيصال الصوت.. عشت أيام القوة والصوت المسموع للعامل وأيام لم يلتفت له مهما تعالت الصرخات..

لا يستطيع أحد أن ينكر أن العامل كان ومازال هو رمانة الميزان فى القرارات السياسية والتى لا تتخذ إلا بعد جمع المعلومات حول آراء العمال أو ما يسمى «جس النبض».. ودائمًا ما كانت نظرة الصحافة للعامل على أنه الطرف الأضعف وصاحب الحق طوال الوقت..

عشنا أيامًا وصل فيها الأمر إلى احتجاجات العمال بالتهديد والوعيد والعصيان المدنى، ومع كل هذا كان هناك من يستغل تلك القوة فى دعم مصالحه الشخصية والسياسية من خلال اتحاد العمال الرسمى الذى كان ومازال أيقونة العمل السياسى. تلك المعادلة الصعبة التى كانت ومازالت تجمع بين ممثل العمال وممثل الدولة أو الحزب الوطنى الحاكم فى شخص واحد تلك الجمل الجوفاء من أعضاء اتحاد عمال مصر «اخلع رداء الحزبية بمجرد دخول المعترك العمالى أو اتحاد العمال».

وقتها لم يجد العمال سبيل إلا اللجوء إلى الصحافة العمالية بعد أن تخلى عنه من يدعى أنه ممثله ولم تتردد الصحافة فى نشر تلك الاحتجاجات والمطالبات بالحقوق بعيدًا عن محاولات السياسيين أعضاء اتحاد العمال السيطرة على الصحفيين بالسفريات والإعلانات.. ومع الأيام استغل بعض العمال تلك العاطفة من الصحافة فى المطالبة بالمزيد من المطالب التى لا طاقة لأصحاب الأعمال تنفيذها حتى ولو كان العمال فى كفة الظالم.. نعترف بأن الصحافة العمالية لم تعد مع جبهة الدفاع المستمر عن العمال، ربما كان العمال هم السبب وراء ذلك وعدم الثقة بالمغالاة فى المطالب.

وعلى الرغم أنه لم يعد هناك حزب حاكم أو مراكز قوى وتأثير مع اختفاء الحزب الوطني، فإن اتحاد العمال مازال يعمل بنفس أسلوب الماضى ويضع فى المقدمة المناصب السياسية وعضوية البرلمان قبل أى شيء أو مصالح العمال.. كل ما أخشاه استمرار هذا الاتحاد العتيق خداع الدولة أنه الممثل الوحيد للعمال وصاحب النهى والرأى فى أى شيء يخص العمال متناسيًا أنه مازال أعضاؤه فى مناصبهم بالتعيين. ومتناسيًا أن الأيام كانت كفيلة بأن تخرج العمال من عباءة هذا الاتحاد الذى أصبحت كل حياة أعضائه المناصب السياسية والبرلمان حتى مع اختفاء ظهير الحزب الحاكم.. والسؤال: لماذا لم يعد اتحاد العمال يمثل العمال؟ والإجابة عنه تكمن فى إرادة حقيقية فى اختيار القيادات العليا لاتحاد العمال ونقاباتهم العامة من خلال العمال.