رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

هذا هو فيروس كورونا وبدون سابق إنذار أو دراسات بيئية أو اجتماعية أو اقتصادية أو مشاورات بين الشرق والغرب والشمال والجنوب, شرع فى بناء سد كبير حبس خلفه البشرية كلها فأفقدها الأمن والأمان وعطل اقتصادها ونماءها ونهضتها, وعطل كل حركتها فأصبحت البشرية حبيسة حدودها وأصبح الإنسان حبيس نفسه وبيته.

ولكن هذا السد الذى بناه فيروس كورونا سوف ينهار سريعًا لأنه ضد الإنسانية وضد الإعمار والنماء, فالله سبحانه وتعالى قد أنشأنا من الأرض واستعمرنا فيها وسوف تعود البشرية كسابق عهدها فى الأمن والأمان والاستقرار والنماء.

وكما فعل فيروس كورونا فعلت إثيوبيا إذ أنها بدون سابق إنذار أو دراسات بيئية أو اقتصادية أو اجتماعية أو مشاورات مع دول المصب شرعت فى إنشاء سد أسمته سد النهضة على خلاف نواياها الخبيثة، فهى تهدف إلى حبس الماء خلفه والتحكم فى جريانه وهذا التصرف إن حدث فهو وباء فيروسى مثل كورونا لأنه سوف يمثل جائحة لأكثر من 150 مليونًا فى مصر والسودان وسوف يضع سابقة تاريخية للتعامل مع الأنهار الدولية يمكن أن يؤثر على السلم والأمن الدوليين. هذا هو المشهد الذى نراه أمام أعيننا سد كورونا وسد النهضة وكلاهما ضد الإعمار والنهضة وضد الإنسانية.

إن السدود حين يشرع الإنسان فى بنائها لابد أن يكون هدفها الإعمار والبناء وليس هدفها تعطيل النماء والبحث عن الفناء، خاصة تلك التى تبنى على أنهار مشتركة، فلقد أنشأ الله هذه الأنهار فى دول عدة وهى تجرى بأمر الله إيذانًا بالتعاون والتواصل وليس بالتفرق والتضاد. وهكذا فإنه لا يمكن أن تقوم نهضة أمة على حساب أمة أخرى ولكن بالتعاون تستطيع الأمم جميعًا أن تنهض وأن تأخذ بأسباب التقدم، وبالتعاون تستطيع الدول أن تقضى على فيروس كورونا، وهكذا فعلت إذ أنها قد خلعت كل العباءات العقائدية والعنصرية والطائفية وارتدت عباءة الإنسانية وبدأت تبحث عن إيجاد الوسائل اللازمة لمجابهة هذا الفيروس.

فليتنا نأخذ العبرة من مواجهة فيروس كورونا وأن تتعاون إثيوبيا وترتدى عباءة الإنسانية لمواجهة هذا الفيروس الذى يطل برأسه الخبيثة والذى ينذر بجائحة لأكثر من من 150 مليون مواطن فى مصر والسودان ويهدد السلم والأمن العالميين, وليعلم الجميع أنه بالمحبة والتعاون يتألف الأضاد، وبالحقد والكراهية يتباعد الشركاء.

ولنأخذ من سد كورونا العبرة فإنه سوف ينهار لأنه ضد الحياة والنماء, وسد إثيوبيا إن لم يكن هناك تعاون ومحبة وعدم ضرر بالآخرين سوف ينهار لأنه ضد الحياة والنماء، فالسدود التى تبنى من أجل الحياة والنماء سوف تبقى بقاء البشرية، أما السدود التى تبنى لغير ذلك فسوف تنهار انهيار سد كورونا.

وأخيرًا فإن الجمع من الفيروسات الكورونية والفيروسات الإثيوبية سوف يُهزم وسوف يُولون الأدبار، لأنهم ضد النهضة وضد الحياة وضد الإنسانية. هكذا نرى كورونا وإثيوبيا.