صكوك
لم يسمعها أحد فى قصر بعبدا فى البلدة الجبلية المطلة على بيروت أو فى المقر الرئاسى الصيفى بقصر بيت الدين كما لم يسمعها أحد فى الجنوب وبين جنبات هذا الكيان المرتبط بمرشد الثورة الإيرانية والوكيل الشرعى لـعلى خامنئى فى لبنان. هذا الكيان محارب طواحين الهواء الذى انخدعنا بانتصاراته على الاحتلال الإسرائيلى للبنان منذ عشرين عامًا فى الجنوب، ولكنه فى النهاية لم يرفع راية لبنان وظل ولاؤه لإيران ومطامعها فى الشام والخليج.
هى كما هى تصرخ «كلن يعنى كلن».. انطلقت منذ ١٧ أكتوبر الماضى ضد الفساد وظلت حتى انفجار مرفأ بيروت الأخير فى الرابع من أغسطس الحالى.. الانفجار وقع منذ أن سقط النظام طريح فراش الفساد وكان على الشعب البحث عن التغيير، ولم تتوقف الصرخات عند استقالة رئيس الحكومة سعد الحريرى، حيث لم تصل أصداء كلن يعنى كلن إلى الرئيس عون.
ومهما تعددت الروايات والصور والأدلة فى حادث انفجار مرفأ بيروت ما بين صاروخ وأخرى نتيجة تخزين مواد خطرة سواء كانت متعمدة أو غير متعمدة أو إهمالًا أو عدم وجود إهمال فإن هذا كله لا يعنى عدم وجود الفساد، وأن الانفجار الحقيقى وقع منذ شهور وليس أيامًا.. انفجار أشد قوة من انفجار المرفأ.
أختلف مع كل من يخون موقعى وثيقة الـ٣٥ ألف مواطن الذين طالبوا فيها فرنسا باحتلال لبنان.. هم ليسوا خونة وجواسيس.. بل هم ضحايا دولتهم الفاسدة التى لم تجد لهم أي حلول أخرى للخروج من هذا المستنقع أو منفذ آخر للتغير. وإن قيل إن الصحافة فى لبنان وصلت إلى درجات مرتفعة من حرية التعبير فماذا يضر الشاة بعد ذبحها وسلخها.. فهؤلاء النخبة شعارهم تكلم وأنا أسمع ولا أبالى «خليهم يتسلوا».
ويظل الشعب يجاهد ويجاهر «كلن يعنى كلن» حيث لم يجد من ينتشله من الفقر الذى ضرب ما يقرب من ٤٥٪ من مواطنيه. قالها الصوت اللبنانى للرئيس الفرنسى عند زيارته بمفرده للمرفأ المنكوب لا تعط الحكومة الفاسدة الأموال، وكان رد الرئيس الفرنسى «ماكرون» سوف أعطيها للشعب.. وتناسى ماكرون أنه أبرز أذرع تلك المحاصصة والطائفية المقيتة.
فهل يتنازل الرئيس ميشال عون وأعوانه عن القصر بعد أن فشلت جميع الحيل.. متى يفهم الرئيس ميشال عون ونبيه برى وحسن نصر الله و... كلن. إن الشعب يريد تغير النظام وليس تغير الأجندات والوجوه.. إلى متى يظل الفاسدون هم أصحاب تقرير المصير.. الثورة اللبنانية مازالت مستمرة حتى تحقق أهدافها بعد أن علق الشعب المشانق عند المرفأ المتفجر وبدأت ساعة الحساب.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض