رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

 

 

 

> تسعى تركيا زعيمة محور الشر عبر مسارات مختلفة للاستفادة من الصراع في ليبيا والخروج بحزمة مكاسب من هذا البلد العربى الغنى بثرواته النفطية وموارده الطبيعية. ولئن كانت تركيا تدعى أنها تبتغى فى تحركها دعم اتفاق الصخيرات حول ليبيا فإنها رغم ذلك استمرت بإرسال إمدادات عسكرية إلى حكومة الوفاق فى مواجهة الجيش الوطنى الليبى، وهذه خطوة تتجاهل الحظر الذى تفرضه الأمم المتحدة على أطراف الصراع، هذا فضلاً عن الدفع بمقاتلين ومرتزقة للانخراط فى الصراع الليبى.

> ولا يخفى على أحد على غرار ما فعلته أنقرة بالانفتاح على الحالة المصرية بعد أحداث 25 يناير 2011 بالتعاون مع تنظيم الإخوان فى مصر، فقد بدأت أنقرة بالانفتاح على الحالة الليبية باستقطاب الكوادر المحسوبة على الإخوان وجعلت أراضيها ملاذًا لهم فآوتهم وكفلتهم بل آوت كل من هو مدرج على قوائم الإرهاب وبالتالى أصبح الطريق بين مصراتة واسطنبول محببًا إلى قلوبهم، فإنهم يعشقون الخيانة ويهرولون وراء مصالحهم الآنية فالأوطان عندهم ليست لها قيمة فهى كما يرى قائدهم حفنة من التراب العفن والحدود الوطنية مجرد أوهام.

> ولقد بدأت أنقرة فى وضع أقدامها فى ليبيا عبر توقيع مذكرتى التفاهم بين حكومة الوفاق وتركيا فى 27 نوفمبر 2019 الأولى تتعلق بالتهاون الأمنى والعسكرى والثقافى والثانية تتعلق بتحديد مناطق الصلاحية فى البحر الأبيض، إلا أنها عمل تحضر لهذه الخطوة منذ أن أتى ما يسمى بالربيع العربى وأسقط نظام الحكم فى ليبيا.

> وأول ترجمة لهذا التقارب كان استعجال إخوان ليبيا للدعم العسكرى التركى وفقًا لمذكرة التفاهم بهدف التصدى لضربات الجيش الليبى الوطنى وكعادة التنظيم الإرهابى لم يدخروا جهدًا فى تبرير مجىء القوات التركية إلى بلادهم بدعوى حماية المصالح البحرية لأنقرة فضلاً عن الدفاع عن طرابلس.

> ولقد اعتبر المتحدث باسم البرلمان الليبى أن القرار التركى يعتبر غزوًا استعماريًا لبلاده والتحذيرات الدولية صارت تترى للتأكيد على خطورة التدخل التركى فى ليبيا.

> ولأن خيوط الشر متصلة فعندما تحرك أردوغان فى تركيا تحرك تميم فى قطر وتحرك الغنوشى فى تونس وتحركت كل أذناب التنظيم الدولى الإرهابى حيث كان وتحركت الآلة الإعلامية فى الجزيرة وأخواتها (جزيرة الشيطان) والكتائب الإلكترونية الإخوانية الإرهابية وكأنها عواصف عاتية تريد أن تدمر كل ما هو أمامها.

> ونظرًا لما يمثله هذا الصراع فى ليبيا وتدخل تركيا والجماعة الإرهابية من تأثير بالغ على الأمن القومى العربى بصفة عامة وعلى الأمن القومى المصرى بصفة خاصة فقد تحركت الدولة المصرية بكل ما تملك من ثقل محلى وإقليمى ودولى وتقدمت بمبادرة سلام لوقف إطلاق النار بين الفرقاء الليبيين على أن يبدأوا فى التفاوض من أجل الحل السلمى مع ضرورة خروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا وقد وجدت هذه المبادرة ترحيبًا من معظم دول العالم إلا أن أنقرة زعيم محور الشر وعلى رأس الجماعة الإرهابية رفضت هذه المبادرة.

> وهنا أعلنت مصر على لسان قائدها أن جيشنا جيش رشيد وهو قوة تحمى ولا تهدد وأعلن أن خط سرت الجفرة خط أحمر.

> إن هذه القوات فى حكومة الوفاق ومعها المرتزقة والدواعش والدعم التركى لا تريد السلام ولكنها تريد أن تتقدم إلى الهلال النفطى لكى تضع يدها على ثروات الشعب الليبى.

> ولكن مصر العروبة لا يحركها إلا المحافظة على الأمن القومى العربى والمصرى وليس لديها أى أطماع فى ليبيا كما يفعل محور الشر.

> كما أن هذه القوات الإرهابية تريد أن تقترب من الحدود المصرية لإحداث القلاقل والاضطرابات فلم يكفِ أردوغان أن اشترك فى تحطيم العراق والآن يحتل جزءًا من شماله وكذلك اشترك فى تحطيم سوريا والان يحتل جزءًا من شمالها ولديه قواعد فى قطر والصومال ويريد أن يثير القلاقل فى مصر وهى رغبة إخوانية إرهابية بعدما منيت هذه الجماعة الإرهابية بالفشل الذريع أمام صمود الشعب والجيش المصرى وتحطمت كل آمالهم.

> فكما واجهت مصر طليعة التنظيم الإرهابى وتخلصت منه فى 30 يونيو 2013 فهى قادرة بإذن الله على التخلص من أذنابه ومن محور الشر لهذا كانت سرت الجفرة خطًا أحمر.