رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

صكوك

 

 

هكذا كانت الفكاهة والكوميديا ومازالت حتى اليوم تهكمًا وتنمرًا قبليًا أو عنصريًا وعلى إعاقة.. تلك بضاعة الميديا والإعلام ومعها تبذل الجهود لتقع فى تلك السقطات والأخطاء ولا تجد من يوقفها.. فى الماضى كانت النكت غالبًا ما تبدأ بالقبلية والتهكم على أهل الصعيد أو بحرى وكأنهم من عالم آخر ومازالت.. وفى مدارس الكوميديا مسرحيات مسلسلات وأفلام تنال من الإعاقة أو القصور الجسدى الطويل والقصير أو الثمين والنحيف وصاحب إعاقة اللسان والنطق وغيرها وتسير على هذا المنهج الكثير من الأعمال الكوميدية المختلفة.

رغم تلك الآفة لم ينتبه أحد إلى أن هذا التنمر شىء مقيت وأنك تتهكم على صاحب إعاقة لا ذنب له فيها وأخيرًا يصل التنمر إلى محطة التنمر فى الكتابات الصحفية حيث لا تخلو الأقلام من لمز وغمز وتهكم على البسطاء والفلاحين والصعايدة وأصحاب البشرة السمراء وغيرهم وكأنها قماشة الكوميديا الوحيدة فى الأسواق.. المسألة تحتاج إلى وقفة حتى لا تتحرك بنا تلك العنصرية والتى نظن أنها لن تخرج من إطار الكوميديا إلى الكراهية.

فى الولايات المتحدة تسببت العنصرية فى مظاهرات مازالت حتى يومنا لم تتوقف، بل إن التاريخ يذكر لنا تغير أنظمة وإزالة عروش بسبب العنصرية. ونحب أن نذكر أن الإسلام حسم الأمر منذ أكثر من ١٤٠٠ سنة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «يا أيُّها الناسُ إنَّ ربَّكمْ واحِدٌ ألا لا فضلَ لِعربِيٍّ على عجَمِيٍّ ولا لِعجَمِيٍّ على عربيٍّ ولا لأحمرَ على أسْودَ ولا لأسودَ على أحمرَ إلَّا بالتَّقوَى إنَّ أكرَمكمْ عند اللهِ أتْقاكُمْ».

الأمر يحتاج إلى قانون رقابى يحمى الأقليات والقبليات وذوى الاحتياجات والإصابات.. قانون يحمى الجميع من كوميديا التهكم والسخرية.. قانون يحمى أيضًا من العنصرية فى العمل أو عند التشغيل أو حتى فى الاعلانات ولا أنسى أبدا إعلان مطلوب سائق أو بواب نوبى وذلك للتمييز وليس للتميز.. فى الماضى كانت الرقابة على الأعمال الفنية أهدافها سياسية فقط والآن نحتاج إلى رقابة أهدافها اجتماعية مع انتشار التهكم والسخرية القبلية أصبحت السخرية مرض يقسم المجتمع، بل ويهدم فيه مع انتشارها فى كل مكان، حيث لم تترك منصة إعلامية أو صحفية إلا وطرقته حتى أصبحت الكوميديا ترتبط بتلك السخرية المقيتة التى لابد من أن يكون للدولة دور كبير أوقفها.. لقد تحمل المجتمع أخطاء نجوم الكوميديا العرجاء لسنوات حتى انتشرت سخافاتهم فى كل مكان لو تترك شاشة أو صحيفة أو حتى إعلان فى ميدان.. وإلى متى يستمر هذا السخف.