رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

في الموضوع

 

 

 

لم تأت عودة مجلس الشيوخ (الشوري سابقاً) الي الحياة السياسية من قبيل الوجاهة او التشريف، انما جاءت لتكمل غرفتي البرلمان (نواب - وشيوخ)،  بمهام محددة  وفقا للمادة الثامنة من لائحة تشكيله،  منها ضرورة موافقته علي تعديل أي مادة من مواد الدستور وكذلك إقرار الخطة والموازنة الي جانب مشروعات القوانين المكملة للدستور المحالة إليه من رئيس الجمهورية أو مجلس النواب فضلا عن إقرار معاهدات الصلح والتحالف المتعلقة بحقوق السيادة الوطنية، بالإضافة الي ما يحال اليه من موضوعات تتصل بالسياسة العامة للدولة او بسياستها في الشئون العربية والخارجية.

ليس ذلك فقط وإنما مناقشة القضايا الهامة في الشأن الداخلي وتقديم الدراسات الإيجابية والاقتراحات البناءة بفضل الخبرة التي يتمتع بها أعضاؤه في مختلف المجالات من علماء وباحثين ونقباء ومتخصصين وكتاب ومفكرين من مختلف فئات المجتمع علي غرار مجلس الشوري السابق الذي عرف في الشارع السياسي بمجلس العائلة المصرية.

وتطبيقا للمادة الخامسة من الدستور التي تنص علي ان الحياة السياسية في مصر تقوم علي التعددية الحزبية، فإن ذلك يفرض علي الأحزاب اللاعبة علي المسرح السياسي الآن مهام محددة تتناسب مع عودة مجلس الشيوخ إلي جانب مجلس النواب من أبرزها حسن اختيار مرشحيها حتي تتمكن من حصد اكبر عدد من المقاعد وتحقيق النسبة الاكبر من النواب.

 وفي اعتقادنا أن ذلك لن يتحقق بالصدفة وإنما من خلال اختيار كوادر حزبية متصلة بالشارع بخدمات ملموسة وخبرة سياسية من خلال ممارسة حزبية طويلة، تمكنها من طرح رؤيتها في القضايا المعروضة بشفافية ودون مجاملة.

وفي نفس الإطار ينبغي علي معظم الأحزاب التي ستدفع بمرشحيها لتمثيلها  في المجلسين (نواب وشيوخ) ان تفرق بين العمل الحزبي ونشاطها الاجتماعي، حتي تحافظ علي الخط الفاصل بين دورها الاجتماعي والعمل الخيري الذي تقوم به الجمعيات الأهلية في شكل مساعدات غذائية او إعانات مالية.

كما يجب علي تلك الأحزاب ان تفسح للشباب مجالا في التمثيل تحت قبة المجلسين للجمع بين حماس الشباب وخبرة الشيوخ في اطار تنسيق شامل يهدف للصالح العام بعيدا عن الرؤية الحزبية الضيقة.

ويبقي علي الناخب الواعي ان يحسن اختيار من يمثله سواء للشيوخ او النواب بعيدا عن تأثير المال السياسي او سطوة العصبيات التي تفرض مرشحا بعينه قد لا يكون هو الأفضل لتمثيل دائرته، وهذا يتطلب من الجميع ان يخرجوا للمشاركة بصوتهم اقتناعا بأهمية ان صوتا واحدا قد يطيح بنائب او يأتي بآخر،  حتي تتمكن الاحزاب من اداء دورها بالرأي والرأي الآخر في اطار من الحرية المسئولة التي تساعد علي ازدهار الحياة السياسية وتطبيق التعددية الحزبية إعمالا للمادة الخامسة من الدستور، و ربما يكون ذلك واحدا من الأسباب الهامة لعودة مجلس الشيوخ.