رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

 

 

الملاحظ لم يتنابع قضية سد النهضة أن هناك تطورًا كبيرًا فى موقف السودان تجاه القضية حتى أصبح يتوافق تمامًا مع موقف مصر سواء على المستوى الرسمى أو الخبراء. وفى هذا الصدد أشير إلى أن من بين هؤلاء الخبراء المهندس عبدالكافى الطيب خبير الرى المرموق وعضو مجموعة مناهضى ترتيبات سد النهضة وهى مجموعة تشكلت حديثًا وتضم متخصصين وخبراء سودانيين فى عدة مجالات، لا سيما السدود والأمن المائي.

وقد كتب عبدالكافى عدة مقالات تعد شهادة حول مضار السد الاثيوبى وأشار فيها إلى أنه أخطر مشكلة تواجه السودان منذ أصبح دولة، وانتقد عبدالكافى أداء الوفد السودانى السابق الذى بدا مرتبكًا وتعدى من وجهة نظره فساد الرأى إلى حالة أخرى تمثل تضليلًا للشعب، حيث روج هؤلاء لسلاح يعتدى به على بلدهم وهو قنبلة سد النهضة، مؤكداً أن الطاقم الإخوانى كان يسيطر على وزارة الرى السودانية. وقد وردت هذه المعلومات فى مقال الأستاذ الدكتور محمد حسين أبوالحسن المنشور بجريدة الوفد يوم ٦ مايو الماضى تحت عنوان (السودان ودموع أبى أحمد وقنبلة السد).

وشكرًا للدكتور أبوالحسن اذ فتح أعيننا على اشقائنا السودانيين الذين يقفون إلى جانبنا فى التحذير من خطورة سد إثيوبيا التى أوضحناها فى أكثر من عشر مقالات نشرناها بجريدة الوفد منذ عام ٢٠١٣ وحذرنا فيها من الاحتمالات القوية لانهيار ذلك السد بزلزال كما أكد ذلك علماء الجيولوجيا والزلازل، ومنهم الأستاذ الدكتور رشاد القبيصى الذى أشار إلى أن السد الاثيوبى يقع فى منطقة الأخدود الافريقى الشرقى المعروفة بنشاطها الزلزالى العالى تاريخياً و حديثاً.

 وشاركته فى الرأى الدكتورة رودينا ياسين قائلة إن صور الأقمار الصناعية المتخذة على نطاق واسع أثبتت وجود فالق أرضى أسفل جسم السد الاثيوبى، كما تم رصد حدوث موجات زلزالية أشار اليها أكثر من عشرة علماء متخصصين نضيف إليهم ما ذكره الاستاذ الدكتور محمد حسين أبوالحسن فى مقاله الثانى بجريدة الاهرام يوم ٢٧ مايو بعنوان (مفاوضات جديدة حول السد الاثيوبى)، إذ ورد فى مقاله إن شركة سيمنز الالمانية رفضت بناء سد فى موقعه الحالى لأنه أرض زلزالية من صخور هشة بما يجعل احتمال انهياره وارداً).

ونضم صوتنا إلى صوت الدكتور أبوالحسن بأن المفاوضات القادمة مع إثيوبيا لابد وأن تكون فى إطار سياسى مع التزام اثيوبيا بعدم إكمال بناء السد أو ملئه إلا بعد التوصل لاتفاق نهائى لأنه لا معنى للمفاوضات دون وقف التشييد والملء وبحث أمان السد والملء الأول والتشغيل السنوى وأوقات الجفاف وهى أمور وجهت اليها اللجنة الدولية عام ٢٠١٣ ووافقت عليها اثيوبيا فى اعلان المبادئ عام ٢٠١٥.