م.. الآخر
يواجه الاقتصاد التركى انكماشا وصف فى التقارير الإخبارية بأنه مؤلم، وتشير بيانات صندوق النقد الدولى إلى أن الناتج المحلى الإجمالى لتركيا قد يتقلص بنسبة 5% هذا العام، بينما يمكن أن يزيد معدل البطالة إلى أكثر من 17% صعودًا من 13.8%. ولم تقم الحكومة التركية بمراجعة مستهدف نموها الاقتصادى البالغ 5% لعام 2020. وسجلت الحكومة أكبر عجز فى الميزانية تاريخيًا، مما زاد من مخاوف المحللين والمستثمرين.
وشهدنا الأسبوع الماضى تراجع الليرة التركية عن المستويات التى سجلتها خلال أزمة العملة التى شهدتها فى 2018 مع تزايد المخاوف بشأن قدرة البلاد على تجاوز التأثير المالى والاقتصادى لتفشى فيروس كورونا.
انخفض سعر صرف الليرة التركية بنسبة 1.1% لتصل إلى 6.89 مقابل الدولار، لتصل خسائر الميزانية إلى أكثر من 15% خلال العام الجاري. وبلغ انخفاض الليرة التركية خلال الاثنى عشر شهرا الماضية أكثر من 20%، وسجلت العملة أدنى مستوى لها على الإطلاق عند 7.23 لكل دولار فى أغسطس 2018 قبل أن ترتفع مرة اخرى لتتداول بشكل أقوى مما هى عليه اليوم.
تركيا لم تطلب من صندوق النقد مساعدات مالية للتغلب على آثار فيروس كورونا مثل الأسواق الناشئة الأخرى، وإنما اتجهت الدولة لبحث إمكانية عقد صفقات مبادلة عملات مع البنوك المركزية الأخرى لتعزيز مواردها المالية.
حاول البنك المركزى التركى الدفاع عن الليرة من خلال بيع احتياطاته من العملات الأجنبية، وعقد صفقات لمبادلة العملة محليًا مع البنوك التابعة الدولة، مما يعنى أن صافى الاحتياطيات لديها من النقد الأجنبى أصبحت الآن بالسالب.
إلا أن الخبراء يرون من الأفضل أن يتوقف البنك المركزى والبنوك المملوكة للدولة عن التدخل، ويترك العملة تستقر عند مستواها الصحيح وهو ما سيكون بمثابة قوة عازلة فى هذه المرحلة بالنسبة للاقتصاد.
وقال وزير الخزانة والمالية بيرات البيرق إن تركيا ستتعامل مع الآثار الناجمة عن تفشى وباء كورونا دون مساعدة من أى مؤسسة دولية، مشيرًا إلى برنامج مساعدات مالية موجهة للاقتصاد بقيمة تصل إلى 100 مليار ليرة (15 مليار دولار).
والغريب أن تركيا يمكن أن تحصل على 6 مليارات دولار من صندوق النقد الدولى دون شروط بموجب أداة التمويل السريع للصندوق فقد صُمم برنامج أداة التمويل السريع بصندوق النقد الدولى لتلبية الاحتياجات المالية العاجلة للبلدان والتى تنشأ نتيجة المصاعب الاقتصادية أو الكوارث الطبيعية أو الصدمات السعرية ودون الحاجة إلى الدخول فى برنامج اقتصادى كامل. ولكن تركيا ما زالت ترفض هذه التمويل السريع وبدون أى شروط.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض