أوراق مسافرة
الأفكار بعقلى أبيض وأسود وبينهما منطقة رمادية تؤرجحنى بين واقع تفشي الفيرس القاتل وسقوط عشرات الآلاف بين موتى ومصابين بالعالم، وبين الخيال لسيناريو أشبه بالأفلام، خيال يقترب منا بقوة ليخترق أجسادنا، يرفض عقلى تلك الفكرة، هذا اللقاح المعد مسبقًا فى معاملهم منذ أعوام انتظارا لـ«اللحظة»، لقاح متمثل فى شريحة إلكترونية يتم زرعها بأجسادنا، الشريحة الإلكترونية ليست جديدة عن عالمنا، دول الصراع والتنافس العلمى بالغرب توصلت إليها قبل أعوام، واستخدمت فى أغراض مختلفة بزرعها داخل أشخاص بعينهم، رجال أمن، فى مؤسسات كبرى، أو شركات أعمال لها طابع دقيق، أتذكر ما قرأته مؤخرًا عن شركة «دانجيرس ثينغس»- وهي إحدى شركات تصنيع الرقائق من هذا النوع، وما قالته لشبكة «سي إن بي سي» بأنها باعت أكثر من عشرة آلاف رقاقة، جنباً إلى جنب مع الأدوات والمعدات اللازمة لتثبيتها تحت الجلد.
وتماشيًا مع مثل طباخ السم يتذوقه، قرر الأميركى «ديف ويليامز» 32 سنة وهو مهندس للنظم في شركة «موزيلا» للبرمجيات، أن يزرع في يده- وبدافع الفضول والتجريب- تلك الرقاقة الإلكترونية، ليتم من خلالها التعرف على هويته عبر موجات الراديو «آر إف آي دي» والمهندس ويليامز معروف بين أقرانه العلماء بأنه من أخطر المتلاعبين في صفاتهم البيولوجية باستخدام التكنولوجيا»، فقد عمد من قبل إلى تعزيز قدراته الجسدية بوسائل تقنية متقدمة، ومن خلال تلك الشريحه فيما بعد، أى أن الشريحة الإلكترونية مع تطويرها، يمكن من خلالها التحكم فى الجينات الوراثية للأشخاص، فى حالتهم الصحية.. قوتهم.. ذكائهم، فى معدلات الإخصاب والشيخوخة، الخ بجانب عملها بيانات الشخص المادية والحياتية.
أراهم بخيالى ومن خلال ما يطاردنى من قراءات علمية، أراهم يقتربون من إنتاج لقاح فيرس «كورونا» العتيد، ووضع اللقاح فى تلك الشريحة بحجم حبة الأرز، يجبرون شعوب العالم على قبولها بأجسامهم، يشطح التصور العلمى إلى تطوير تلك الشريحة التى تمت صناعتها منذ عام 2009، فتتحول إلى ما يشبه تقنية «جى بى اس»، أى سيمكن تتبع آثارنا من خلالها، والتحكم فى جيناتنا، وفى أفكارنا ومخزون ذاكرتنا، والاطلاع على كل معلوماتنا البنكية وممتلكاتنا وأمورنا الشخصية، سنصبح بموجبها كتابًا مفتوحًا ومخترقين، أو روبوت «إنسان آلى» يتم التحكم به عن بعد، تسييره، توجيهه، تغيير خصائصه، سنتحول من أرقام فى الهويات والبطاقات بملفاتهم، إلى نقاط سواء عى خارطة واسعة يتم التحكم فيها عن بعد، وأرى بيل جيتس يتصدر المشهد ومن خلفة المنتفعين فى عالم تكولوجيا الاتصالات والمعلومات، مشهد اللقاحات الإلكترونية يهاجمنى على التوازى من تنفيذ المنظمات المتحكمة بالعالم لمنظومة «5 جى»، الجديدة الجيل الخامس للإنترنت الأسرع، والذى ستهاجمنا أشعة شبكاته الخطرة لتدمر خلايا المخ وتصيبنا بألزهايمر وكل أنواع السرطان.
على أرض الواقع أسمع تحذير العالم البريطانى «مارك غاسون» بكلية هندسة النظم بجامعة ريدينغ البريطانية، وهو يعلن عن أن تلك الرقائق الإلكترونية التى تمت رزاعة بعضها بالفعل فى أشخاص بمؤسسات غربية وفى اليابان والصين، معرضة لهجمات إلكترونية من برامج خبيثة، وليثبت مارك غاسون صحة كلامه ومخاوفه، قم بزرع رقاقة إلكترونية في يده اليسرى عام 2009، وتطوع بإدخال تعديلاتٍ عليها بعد عام، حتى يتسنى نقل أحد فيروسات الكمبيوتر من خلالها، وتمكن بذلك من تحويل نفسه إلى «بطاقة إلكترونية ذكية» دقيقه تعمل باللمس، يمكن من خلالها نقل التفاصيل الخاصة به وبرقم هاتفه وبريده الإلكتروني وحسابه البنكى إلى هاتفه أو هواتف أشخاص آخرين، أو إلى أجهزة كمبيوتر، بالطبع إلى جانب وجود فرصة كبرى للقرصنة على شريحته وما بها من معلومات، أو تدميرها وفيرستها، أو توجيه ما بها من وعى وذاكرة ومعلومات.. هذا هو الواقع العلمى الذى وصلت إليه دول الغرب الآن و... وللحديث بقية.