رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

تسلل

 

كل المؤشرات الطبية العالمية تشير إلى أن أزمة فيروس كورونا المستجد سوف تستمر فى ضرباتها بدول المعمورة لمدة لاتقل عن عامين مقبلين ارتفاعاً وهبوطاً بين موجات مرتفعة وأخرى أقل مستوى.

 ومن المؤكد أن هذا السيناريو سيختلف من دولة إلى أخرى حسب الإجراءات الاحترازية ووعى الشعوب والالتزام بالتعليمات التى تصب فى النهاية فى صالح المواطن.

هذه المعطيات تتطلب عدم الاستسلام ورفع الراية البيضاء لهذا الوباء والتعامل معه كأسلوب حياة، من الأهمية التعايش معه مثل أى مرض يصيب الإنسان، ويعرف كيف يروضه بشكل أو بآخر، ومواجهة الحقيقة كما تناولت فى هذه الزاوية قبل أسبوعين بالإمساك فى يد بالطرق الوقائية والأخرى العمل الجاد فى القطاعات الإنتاجية والخدمية المختلفة حتى تسير عجلة الاقتصاد بعد أن تآكل الاحتياطى النقدى الأجنبى، وتراجع إلى ما يقرب من عشرة مليارات دولار، مثلما حدث لكل دول العالم، ولأننا جزء من عالمنا نالنا من هذا التأزم نصيب.

الصورة تبدو قاتمة، وتتطلب تحركاً سريعاً من وزارة الشباب والرياضة لوضع خطة لعودة النشاط بالتوازى مع التدابير الاحترازية، لاسيما أن عدة دول أعطت الضوء الأخضر للروابط والاتحادات الرياضية لبدء الدوريات وأنشطتها بالتوازى مع تخفيف العزل المنزلى تدريجياً على أن يبدأ النشاط فى نهاية الشهر الجارى، رغم أن هذه الدول كانت الإصابات والوفيات فيها مرتفعة مثل إيطاليا وإسبانيا وفرنسا وألمانيا.

 الترقب الزائد والقلق والدراسات المطولة مهمة، لكن الإطالة غير المبررة- وأقصد بها الارتكان للواقع والاستسلام له- تطيل مدة معاناة المنظومة الرياضية كلها، خاصة أن عودة النشاط الكروى تتطلب أسبوعين على أقل تقدير للأندية لتجهيز فرقها للعودة للمسابقات فى وقت لم تتضح فيه أى معالم عن نية الوزارة لتحديد موعد قريب لعودة النشاط بشكل جدى.

وزارة الرياضة فى حاجة لفتح قنوات اتصال مع بعض الدول الأوروبية التى بدأت إجراءات عودة النشاط الكروى لمعرفة خططها والطرق المتبعة هناك من حيث ارتداء كل لاعب الكمامة وطرق دخول وخروج اللاعبين والالتزام بالمسافات التباعدية بين فرد وآخرعلى دكة البدلاء وغيرها من طرق لمنع انتقال العدوى، مع وضع عقوبات صارمة للمخالفين للشروط تصل إلى الشطب؛ لأن ارتفاع نسب الإصابة فى الأيام الأخيرة سببه عدم تطبيق القانون على المخالفين.

 عودة النشاط مع الالتزام بالشروط الصحية الموضوعة لن تكون له نتائج سلبية خاصة مع الكشف على لاعبى الفريقين قبل كل مباراة، والوقوف كثيراً على ارتفاع نسب الإصابات مؤخراً، سيفتر الحماس ويزيد من المعاناة، رغم أن هذا مردود عليه بالازدحام الشديد والتكدس وغياب الوعى وعدم الالتزام بالطرق الواجب تنفيذها.

 من الأهمية ألا تنعكس سلبيات البعض على رؤية صاحب القرار الجرىء والشجاع والمحسوب بدقة فى المعادلة الصعبة، وكيفية التوازن بين المعقول واللامعقول، الصحة والإنتاج، وبما يخدم صالح الوطن والمواطن.

 وبات السؤال الملح: هل ستنجح قريباً الملاعب والكرة المصرية فى التحدى الكبير، وتوجيه ضربات قاتلة وسريعة لفيروس كورونا؟!

 

‏[email protected]