رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

سلالم

 

 

سؤال يشغل الناس شرقا وغربا وجنوبا وشمالا، عربا، آسيويين، أمريكيين، أوروبيين وأفارقة.

لا سؤال اهم من هذا السؤال، فالخوف من الوباء أشد ضررا من الوباء، إذ أغلق مشروعات، وسرح عمالة، وأنهك اقتصاديات، وزاد الفقراء فقرا، والأغنياء شحا. نُظم اهتزت، ومسلمات نُحيت، وأفكار جديدة سطعت.

توقف الجائحة مقرون بابتكار لقاح، يمنع من الإصابة وليس مجرد علاج للمرض، فالعلاج لن يوقف الانتشار والعدوى، وأهم من ذلك لن يوقف الفزع الشائع. والمطلوب قطع الطريق من البداية على الفيروس، وهو دور اللقاح المانع للإصابة.

 وانتاج اللقاح ليس عملا تجاريا يمكن لإحدى الشركات منفردة التكفل به، فهناك اختبارات طويلة الأمد وتجارب مباشرة ينبغى إجراؤها للتعرف على أثر أى لقاح على كل إنسان على حدة. فمن الضرورى التأكد من فعالية اللقاح، ثُم تجربته على مرضى القلب للتأكد من أنه لا يحمل آثارا جانبية عليهم، ثُم تجربته على مرضى السكر، وعلى كافة المصابين بأمراض مزمنة.

ولأن هذا العمل يحتاج لأموال ضخمة، تعجز أى دولة وحدها على توفيرها، فإن المفوضية الأوروبية أطلقت مبادرة للتبرع الإنسانى لتصنيع اللقاح المضاد للفيروس، وقد أعلنت 30 دولة فى العالم التبرع لذلك، فأمكن جمع 8 مليارات دولار دفعت منها المفوضية الأوروبية مليار دولار، ودفعت النرويج مليار دولار، بينما تعهدت اليابان بدفع 800 مليون دولار، والسعودية بـ 500 مليون دولار، وإيطاليا 500 مليون دولار، وفرنسا بـ500 مليون دولار، كذلك فقد خصصت المملكة المتحدة مبلغ 388 مليون جنيه استرلينى لتمويل أبحاث التوصل إلى اللقاح المطلوب.

 والغريب فى الأمر أن الولايات المتحدة وروسيا لم تشاركا فى الحملة، وهو تقريبا المنهج نفسه فى الصين، وذلك  رغم أن فون دير لين رئيسة المفوضية الأوروبية قالت إن المبالغ التى تم جمعها غير كافية لانتاج اللقاح.

ووجه قادة الدول المتبرعة لتصنيع اللقاح دعوة لباقى الدول والمؤسسات للمشاركة برسالة مفادها إننا لو استطعنا تطوير لقاح ينتجه العالم، للعالم كله، فسيكون ذلك منفعة عامة عالمية فريدة من نوعها فى القرن الحادى والعشرين».

وحتى حال جمع الأموال اللازمة فإن المفوضية الأوروبية  تتوقع التوصل للقاح بحلول منتصف 2021، ما يعنى أن علينا التجهز لخطط التكيف مع طول فترات الوباء. علينا أن نُعيد تشغيل كل شىء لكن بإجراءات تراعى السلامة والصحة، لأن الأمر سيطول ولا توجد دولة فى العالم نامية أو متقدمة تحتمل التجمد والحظر لأكثر من عام.

من هُنا لم يعد السؤال الأهم هو متى ستتوقف كورونا؟ ولكن كيف سنتعايش فى ظل كورونا؟ وكيف سنحافظ على التشغيل والانتاج خلال الأزمة؟

والله أعلم.

 

[email protected]