حكاوى
«هرتلة مسلسلات رمضان» بدأت تطل بوجهها القبيح على المشاهدين، ورغم أن أعداد المسلسلات هذا العام قليلة جداً مقارنة بما كان فى أعوام سابقة، إلا أن هذه الدراما الرمضانية لم تُعنَ أو تهتم بما تقدمه أو تعرضه على جمهور المشاهدين، اللهم إلا استثناءً قليلاً من هذه الدراما ما يحترم عقل المشاهد.. فى الحقيقة لقد آلم المصريين جميعاً واقعة فى مسلسل «البرنس»، وقيام محمد رمضان، الظاهرة الشاذة على المجتمع المصرى، بارتكاب جريمة شنعاء لا تقل أهمية عن خيانة الأوطان، فالذى يمزق جواز السفر إنما يرتكب جريمة ليس فى حق نفسه أو فى حق المحيطين به فقط، وإنما فى حق الدولة والوطن.
المشهد الذى ظهر فيه محمد رمضان مع والده الفنان الكبير عبدالعزيز مخيون، وهو يمزق جواز السفر المصرى، لا يمكن بأى حال من الأحوال أن يغفر له، ولقد أحزننى كثيراً أن «مخيون» المثقف المصرى قبل أن يكون ممثلاً يقع فى هذا الفخ الذى نصبه له محمد رمضان، وإذا كان رمضان على قد حاله ثقافياً أو فكرياً، فكنا نتوقع من عبدالعزيز مخيون ألا يرى جريمة تمزيق الجواز ويرضى بهذا المشهد الذى فيه اعتداء صريح على كرامة وثيقة مصرية ترمز إلى العزة والانتساب لهذا الوطن الغالى على النفوس.
كيف رضى عبدالعزيز مخيون المثقف المصرى على عرض هذا المشهد، وحتى لو أن المخرج وكاتب القصة أو السيناريو أوردا هذا التصرف. ولقد صدع العاملون بالدراما رؤوسنا كثيراً بوجود رقابة وخلافه تجعلهم فى «حيص بيص»، أين هى الرقابة من هذا التصرف الأحمق الذى شاهدته الجماهير بكل طبقاتها المثقفة والأمية والكبار والصغار.. هل يليق أن يحدث هذا علانية، وكيف ننمى الانتماء والوطنية والاهتمام بأى رمز لدى أبنائنا، ونجد هذا التصرف الأحمق، هل هذا العمل الدرامى تم عرضه على الرقابة؟.. أم أنها هى الأخرى على شاكلة جهل محمد رمضان.
كل العاملين فى هذا المسلسل كباراً وصغاراً، ممثلين أو فنيين أو مخرجين، وجب عليهم الاعتذار لمصر على هذا الأمر غير السوى.. ولذلك أطالب كل من له علاقة من المسئولين بشأن العمل الدرامى وقف هذا المسلسل فوراً، وإعادة تصحيحه من جديد، خاصة أننا ما زلنا فى بداية عرضه خلال الشهر الكريم.
وثيقة جواز السفر التى تم تمزيقها تستوجب تحقيقاً عاجلاً من المستشار حمادة الصاوى، النائب العام؛ لأن هذا فيه إهانة للدولة المصرية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض