رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

 

 

فجأة تحول العالم الأوروبى والأمريكى صوب ثلاث دول بعينها أو دولتين وقارة فلقد بدأ الرئيس الكاوبوى «ترامب» فى مهاجمة «الصين» واتهامها رسميًا بأنها تملك مفاتيح وأسرار لغز الكورونا وتلته «إسبانيا» و«بريطانيا» فى الهجوم على الصين وعلى منظمة الصحة العالمية مع التزامن فى إعلان تلك الدول عن بدايات لانحسار الفيروس ومن ثم بدايات فك الحظر الاجتماعى والاقتصادى مع نهاية شهر أبريل الحالى وبدايات شهر مايو، ومع هذا التوجه الجديد الرسمى أعلنت «أمريكا» عن استعدادها لإمداد «إيران» بما تحتاجه من أجهزة تنفس ومعدات ومستلزمات طبية تساعدها فى مواجهة تفشى المرض والوباء مع رفض «إيران» لأى مساعدة من «أمريكا» باعتبار أن هذه المساعدات قد تزيد من الوباء وأن هذا الفيروس تم تصنيعه خصيصًا للجنس الإيرانى من أجل تدميره مع حزمة الإجراءات السياسية والاقتصادية التى فرضتها «أمريكا» على «إيران» منذ سنوات عدة بين تلك القوى وعلى حين غرة نجد أن العديد من العلماء فى «أوروبا» أن أفضل بشر ممكن أن تبدأ تجارب اللقاح والمصل والدواء عليهم هم «الأفارقة» لأنهم مازالوا يعتبرون «الأفارقة» حقلاً لتجاربهم مثل الفئران والقرود والحيوانات، وعندما تم إعلان ذلك هبت منظمات المجتمع المدنى ووسائل الإعلام تدين ما تم إعلانه والتصريح به من قبل هؤلاء العلماء البيض فإذا الآن بتصريحات جديدة لمنظمة الصحة العالمية تحذر إفريقيا من أنها سوف تشهد أسوأ موجة لتفشى الفيروس بين سكانها، حيث إنها لا تملك أى نظام صحى فعال وقادر على مواجهة الوباء العالمى، وأعلنت المنظمة عن أن حوالى أكثر من نصف سكان القارة سوف يصابون بالمرض وأن معدلات الوفاة سوف تصل إلى «٣ ملايين» إفريقى وذلك طبعًا لتمهيد الأرض والرأى العام لأن تبدأ التجارب السريرية واللقاح والمصل على هؤلاء الأفارقة لإنقاذهم من قبل أوروبا والرجل الأبيض الحنون القادر على الاختراع والعلاج والعطاء لهؤلاء الأفارقة المساكين....

خريطة العالم الاقتصادية والسياسية والعلمية أصبحت اليوم ترسم من جديد ‏بإيدى هؤلاء ‏الذين أرعبوا العالم وبثوا الخوف ‏فى قلوب الكون والذين كذبوا وخدعوا مواطنيهم ‏وكذلك حلفائهم فى الاتحاد الأوروبى وصدروا للعالم أكذوبة التفوق والهيمنة العلمية والتكنولوجية والإنسانية، ‏فإذا بالرأسمالية العالمية تسقط سقوطاً مروعاً وإذا بالتحالفات السياسية لا تغنى ولا تسمن من فيروس ووباء، ‏ فلقد اعتذرت رئيسة الاتحاد الأوروبى من تقاعس الاتحاد أمام أزمة «إيطاليا» ومازالت «ميركيل» تحاور وتناور حتى لا تتحمل تبعات الكارثة الاقتصادية للحظر الاقتصادى والاجتماعى الذى أثر على الدخل والناتج القومى للاتحاد الأوروبى والدول التى أضيرت مثل «إيطاليا» و«فرنسا» و«إسبانيا»، بينما «بوريس جونسون» فى «بريطانيا» يحتمى بالحليف «الأمريكي» ‏وينتظر المكافأة لانفصاله عن الاتحاد الأوروبى وتمسكه بالسياسة الأمريكية تجاه «الصين» و«إيران» و«روسيا».

‏وفى أمريكا خرجت الآلاف من المظاهرات للعمال وأصحاب الأعمال التجارية البسيطة يحملون لافتات تطالب بوقف الحظر قبل أن يموتوا من الجوع أو القتل بسبب الخوف من انتشار معدلات الجريمة، ‏وتكتمل المسرحية الهزلية بالمعارضة الأمريكية فى بعض الولايات لقرارات «ترامب» ‏الذى يؤكد أن الحظر يؤثر سلباً على الاقتصاد الأمريكى وأن الدواء قادم قريبًا من المعامل الأمريكية مع التأكيد أن الفيروس لابد وأنه صناعة صينية تستحق العقاب الدولى والاقتصادى والسياسى.. ‏الدفع من قبل الصين.. ‏الخوف من قبل إيران.. ‏الصمت من قبل روسيا..‏التمزق من قبل أوروبا.. ‏فئران تجارب من قبل إفريقيا.. ‏وهنيئًا مريئاً لمن صنع الفيروس وروج له إعلامياً وصحياً ولا عزاء للبشرية.