حفنة كلام
ماذا يفعل أهل المتوفى بفيروس كورونا لدفنه؟ يبحثون عن سيارة تقله للمقبرة فلا يجدون لأن أصحاب السيارات خائفون، فهل نجد حلًا عند مديريات الصحة أو القطاع الخاص؟ مريض كورونا ليس عارًا، بل هو شهيد، فلماذا لا تخصص وزارة الصحة طاقمًا طبيًا متخصصًا بسيارة مخصصة لهذا الغرض يصطحبون المتوفى لقبره موسدينه فى مدفن صحى مبعدين ذويه منه ومن فض كفنه الجلدى حتى لا يصابوا بعدوى منه؟ فهل نجد سيارة مخصصة من القطاع الخاص لنقل المتوفى وإكرامه بدفنه؟ لا سيما أن أهل بيت المتوفى غالبًا ما يكونون فى مستشفى العزل بمخالطتهم له قبيل عزله ووفاته؟ لماذا لا نشرع قانون الإنتاج الدفاعى ونطبقه على أصحاب توكيلات السيارات لتوفير سيارات إكرام الموتى؟ أما يكفيهم ما أخذوا من جيوبنا؟
تظهر معادن الشعوب فى الحروب والكوارث والأوبئة والثورات، تجد أجمل ما فى الإنسان يظهر على السطح فى الوقت الذى يستغل فيه بعض الناس هذه الأزمات كى يزدادوا غنًى، يمصون دماء الغلابة، يرفعون أسعار بعض حاجات الناس الضرورية ولا يراعون الفقراء، هؤلاء لا ينسى الشعب أفعالهم هذه، إنه يقدر من قدّره، ومن رفع عن كاهله، الناس تسأل أَين مساهمات شركات الاتصالات.. أما كان يجدر بهم أن يمنحوا طلابنًا شهرًا واحدًا أو شهريْن باقات نِت مجانًا حتى يستكملوا مناهجهم عن بُعد عبر النت، لقد كنتُ أتصل من ألمانيا بأهلى هنا بمصر أرخص 200% من الاتصال من مصر إلى ألمانيا؟ كيف ذلك؟
أين مساهمات رجال الأعمال؟ أين البنوك العامة والأجنبية؟ أين مساهمات المصانع؟ من سيجهز أجهزة التنفس الصناعي؟ من سيدفع نفقات العلاج للمرضى؟ ومن سيوفر غرف عناية مركزة للمرضى؟. من يوفر سيارة لنقل الموتى؟هل نلقى كل العبء على الدولة، أما يكفى الدولة أنها توفر مرتبات المحبوسين فى بيوتهم دون عمل؟ الدولة هى أنا وأنت؛ هذا المفهوم يجب أن يُدرّس لطلابنا فى المدراس والجامعات.. يجب أن يعرف شبابنا أنهم جزء أصيل من دولتهم؟ كيف وُجد هذا الانفصال بين بعض الشباب والدولة؟ لماذا لا نجد قانونًا مثل أمريكا؛ هذا القانون يتيح للدولة- فى حالة المخاطر والنكبات- توجيه القطاع الخاص بكل مصانعه وشركاته نحو إنتاج ما تطلبه الدولة مثل توجيه شركات صناعية كبرى تعمل فى مجالات مختلفة نحو إنتاج أجهزة التنفس الصناعى ؟
هذا الوباء الجائح أظهر للبشر جميعًا أن عليهم أن يعرفوا أن مصيرهم واحد، لقد اجتمعوا عشرات المرات من أجل ثُقب الأوزون ولم يجتمعوا مرة واحدة من أجل كورونا الذى بات يتمشى فى شوارع العالم الغنى والفقير فلا دول عظمى لديه ولا دول صغرى؟. أين دور القطاع الخاص فى أزمة كورونا؟ يا رجال الأعمال والبنوك والمصانع فى مصر: لقد رمى الناس فى إيطاليا وإسبانيا وأوروبَا، رموا بأموالهم فى الشوارع، ما قيمة الفلوس؟ لا قيمة لهَا. تبرعوا قبل أن....
مختتم الكلام :
لم يعد للقولِ فائدةٌ ولا للشعرِ معنى
لم تعدْ ليلايَ ليلى، لم تعد لُبناى لبنى
إنى أسمع جعجعةً ولستُ أبصرُ طحْنا
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض