زاد قلقنا وانزعاجنا بعد نشر تصريح وزير الرى الدكتور محمد عبدالعاطى وقوله فى جريدة الوفد يوم الأربعاء الماضى (إنه توجد عيوب عديدة تؤثر على أمان السد ودول المصب) ويقصد بالطبع السد الإثيوبى الذى نشرنا عنه مقالا الأحد الماضى نحذر حكومة إثيوبيا من عدم التوقيع على مشروع اتفاقية السد التى وقعت عليها مصر فى واشنطن وتخلفت إثيوبيا عن الحضور لأسباب رفضتها مصر وتؤكد عدم ثقتنا فى نوايا إثيوبيا ومن شاركوها فى تصميم السد الذى يفتقر إلى عناصر الأمان التى تزيد من خطورته علينا وعلى السودان كما قال علماء الجيولوجيا لعدم قدرته على تحمل أى زلزال كما يقول خبير الزلازل العالمى الدكتور رشاد القبيصى الذى نشرنا نصه فى مقالنا بالوفد بتاريخ ٢٠ مايو ٢٠١٨ ويقول فيه (إن منطقة سد النهضة قد تعرضت لعشرة آلاف زلزال خلال ثلاثة وأربعين عامًا وإن البحيرة الملحقة بالسد فى أثناء وبعد ملئه سوف تتسبب فى حدوث زلازل كبيرة حتى ستة ونصف درجة بمقياس ريختر مما يهدد سلامة السد واندفاع المياه لتغرق ما أمامها فى السودان ومصر).
كما أكدت الدكتورة رودينا ياسين أن صور الأقمار الصناعية أثبتت وجود فالق أسفل جسم السد الإثيوبى، كما أنه تم رصد موجات زلزالية ثم جاء وزير الرى فى مصر ليزيد من قلقنا على مستقبل السد الإثيوبى، إذ يقول (إن هناك تعديلات فى أمان السد ولم تعط لنا هذه الأمانات التى تم وضعها وإنه كانت هناك لجنة دولية تم تشكيلها فى عام ٢٠١١ وقد أكدت أن هناك قصورًا وعدم اكتمال فى بناء السد ولم تقدم إثيوبيا أية دراسات تثبت اكتمال أوجه القصور حتى الآن) وهو ما أكده الجانب الأمريكى (بأن سد النهضة الإثيوبية يفتقر لعنصر الأمان للتشغيل الآمن دون تحقيق جميع تدابير السلامة اللازمة للسدود وفقًا للمعايير الدولية قبل بدء الملء والتعبئة) وهو ما ذكرناه فى مقالنا يوم الأحد الماضى وقد قدمنا لحكومتنا مقترحات كثيرة فى العشرين مقالا السابق لنا نشرها وآخرها مقال الأحد الماضى وعليها أن تختار المناسب لها لمواجهة السياسة العنادية الإثيوبية.