صكوك
فى المقال الماضى تناولت انشغال الأجهزة الأمنية بالارهاب فى إشارة إلى فوضى انتشار الفحش والألفاظ الخادشة للحياء فى الشارع المصرى حتى وصلت تلك الألفاظ إلى الأغانى والدراما وتداولت وكأنها شيء طبيعى داخل المجتمع..
ولم اقصد مطلقا فى المقال أن تتدخل الأجهزة الأمنية فى سلوك المواطنين أو منع الإبداع فتحول مصر إلى سجن كبير.. وإنما القصد عقاب المعتدين على الفطرة والقاء قذورات ألسنتهم فى الشوارع وعلى أسماع الناس دون أدنى حرمة أو اعتبار للمارين ومن يقومون بتشغيل سماعات ومكبرات الاغانى الخارجة عن الآداب العامة والتى انتشرت والتى من الأولى القضاء عليها فى المهد قبل الخروج إلى الناس.. وهنا يأتى دور المشرع فى حماية المواطن.. ولا أعرف حتى الآن ما هو الهدف وراء السماح والتصريح بنصب سرادقات المناسبات فى الشوارع وبتلك السماعات المزعجة واجبار حى او شارع بأكمله على تحمل الصراخ المسمى أغانى المهرجانات وما يحتوى من ألفاظ خارجة بحجة الفرح والانبساط، دون أدنى مراعاة إلى المريض أو الطالب الذى يستعد للامتحان.. فى الوقت الذى توجد فيه قاعات مغلقة معدة لتلك المناسبات، معزولة صوتيا حتى لا تزعج الجيران..
الأمر يحتاج إلى تحرك من الأجهزة التنفيذية وشرطة الآداب والمصنفات الفنية مع قانون حاسم يتم تنفيذه لإنقاذ الشارع المصرى من هوس الفحش المنتشر وانقاذ سمعة مصر أيضا من وصفها بـ الانفلات الأخلاقى.. لماذا لاتنتشر مباحث الآداب وتقوم بدورها وتغريم كل مزعج حتى لو كان التوكتوك والميكروباص.. الأمر بالفعل يحتاج إلى تشريع مناسب.
ولاننسى أن حتى تعاليم الإسلام الحنيف أعطت حق العيش فى سلام ونبذ الفحش والدعوة إلى الأخلاق..
فعن أبى سعيد الخدرى عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: إياكم والجلوسَ فى الطرقات، فقالوا: يا رسول الله، ما لنا من مجالسنا بُدٌّ، نتحدث فيها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض