رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

صكوك

 

 

 

لم أفهم معنى الكلمة.. سمعتها من أشخاص وقرأتها على السوشيال ميديا.. كلمة جديدة من قاموس العشوائيات.. سألت احد رواد الجيل عن معناها وفهمت انها كلمة خبيثة، والحق اقول اننا تعودنا على سماع مثل تلك الكلمات وانتشرت على الفضائيات والأغانى والسوشيال ميديا وتوغلت دون أدنى حياء.

قال لى أحد المبررين إن الفحش ليس جديدا على المجتمع بل انه تراث من الماضى وان الاغانى التافهة والتى تحمل كلمات الفحش هى ميراث الأجداد.. وان افلام الأبيض واسود اشتهرت بنشر السكر والرقص والعربدة.. وكان الرد وان كانت ميراثا فهى إفرازات الهزيمة عبر سنوات حيث لم يتركنا الاستعمار ولم ننعم بالاستقلال..

مجتمعنا يحتاج إلى المزيد من فلاتر التنقية بعد أن تراجعت جهود حمايته من اختراق الفحش بسبب الانشغال الأمنى بمخاطر الإرهاب مع ارتفاع سقف حرية الفن بمختلف أنواعه وسهولة التواصل والنشر والإبداع. الا ان هذا الإبداع مع انتشاره اتجه نحو إفراز كل ماهو سلبى بحجة أنه واقع المجتمع وظهور الفحش وقافلة الممثل محمد رمضان وبلطجية الغناء. حتى انك لا تستطيع حماية أسرتك من سماع الفحش فى أى مكان.

الدولة معنية بحماية مواطنيها من هذا الهجوم البربرى الذى لايقل خطرا عن الإرهاب فهذا الفن وانتشار الفحش والالفاظ الخادشة بين الشباب بل والكبار يحتاج إلى وقفه.

فى الماضى القريب قبل ثورة يناير كنا نلمس عمل مباحث الآداب والمصنفات الفنية والتى كانت تتجول فى كل مكان وكان لها دور عظيم فى مواجهة الفحش والعربدة فى أى مكان ولكن الآن أصبح الفحش منتشرا على الفضائيات دون عقاب وفى الشوارع والأفراح والأندية والمقاهى وجميع المدن والقرى والوديان.. ورغم عودة الانضباط الأمنى فى كل مكان الا ان الانفلات الأخلاقى مازال منتشرا فى كل مكان.

الفحش ظاهرة لم تجد مقاومة حتى ظن البعض أنها هى أصل المجتمع الذى ظل يقاوم كل الثقافات والملوثة عبر سنوات.. أطالب الحكومة ومجلس النواب بسن قانون جديد رادع يحافظ على المجتمع من الفحش فى الشوارع ومنع الأغانى الهابطة والدراما المسفة، ومعاقبة كل من ينطق بالكلمات البذيئة ولو كانت على سبيل الهزار.. ليعود المجتمع المحافظ على دينه وأخلاقه والتى هى بالفعل ميراث الأجداد.. نريد تنفس هواء نقى يعيد إلينا هدوء النفس والسكينة.

نفتقد تلك الجملة الشهيرة حريتك تنتهى عندما تمس حرية الآخرين.. قال تعالى: «وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ  وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ».