رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

حفنة كلام

 

 

 

 

عندما تدخل إلى مكاتب كبار الموظفين يبدأ المسئول فى لعن اليوم الذى تولى فيه منصبه، وأنه لا ينام من ضجيج الهاتف ولا يهدأ فى مكتبه من الزائرين والمهنئين وذوى الحاجات الذين أوكلهم لمديرة مكتبه كى تتعلل لهم بكثرة مشاغله، ولا تعرف سوى: اكتب مظلمتك وسنرد عليك، ولا يردون على أحد فى معظم الأحوال.

يشكو الموظف الكبير لكل زائريه من تعبه فى قراءة البوستة، واحمرار عينيه من ألم النظر فى الأوراق، وكأنه يتوقع أن تبكى رأفة على صحته وحاله، وعندما تقترح عليه أن يتخفف من الطلبات الصغيرة غير المالية ويعهد بها إلى مديرى إداراته أو مدير مكتبه يرفض ويكشر عن أنيابه وكأنك قد استلبت منه إمارة من ممالكه وعزبة من أملاكه، وعندما يتعلل بقلة الثقة فيهم جميعاً وأنه يمسك بتلابيب المصلحة خوفاً منهم تعرف أنه مربض ولذا فعندما تقترح عليه أن يستقيل من منصبه حتى يستريح ويريح وخوفاً على صحته تجده شخصاً آخر تحول لنمرٍ عضوض لأنك ذكَّرته كيف سعى إلى هذا المنصب بكل ما يملك بوسائط لا تعد ولا تحصى، وأنه جرى لهذا المنصب وعضّ خصومه فى هذه المعركة بأنياب سامة فى معركة لم يتحلّ فيها بشرف الخصومة بل بخستها ولذلك فلن يقابلك مرة أخرى لأنك ذكّرته بجُبنه ونذالته، وإذا كان مرهقا فلماذا يتكالب على التجديد؟ ولذا فإننى أهمس فى أذن هؤلاء بما قاله الخليل بنى أحمد:

إذا لم تستطع شيئا فدعهُ

وجاوزهُ إلى ما تستطيعُ

وإذا أصر على البقاء فى المنصب شاكياً فالمناصب لا تدوم، وسيغادر المكتب مرغما وسيقول مرؤوسوه عند رحيله:

إذا ذهب الحمار بأم عرى

فلا رجعت ولا رجعَ الحمارُ

< مختتم="">

دنيا غرورة ما تديش

يا ما قصور صبحت سبايت

وإن عاب حبيبى ما ردّيش

من قدّم الجمعة يلقى السبايت

 

 

[email protected]