رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

من داخل أحد المراكز الطبية

 دار هذا الحوار بين زوج وزوجته

 

الزوج : شوفت خير، والصلاة على النبى، حلم غريب أوى 

الزوجة: خير اللهم اجعله خير 

 الزوج: إنى اقتل شخصاً لا أعرفه فى الحقيقة ولكنى أتذكر ملامحه جيدًا، لا أعرف لماذا اقتله، وما يزعجنى تكرار نفس الحلم بين الحين والآخر. 

حتى كدت اخشى النوم تحسباً لرؤيته مرة أخرى. . ولا اعرف ماذا افعل؟

الزوجة: طالما شوفته قبل كدة ليه ما قولتليش؟!! 

الزوج: هو تحقيق انا غلطان انى قولتلك.

ولم يفصل حدة احتقان الحوار بين الزوج وزوجته الذى كاد ان يلفت مسامع الجميع إلا نداء سكرتير الطبيب على اسم الزوجة للكشف.

الأحلام تشغل جزءاً كبيراً من واقعنا. . رسالة قد يمن الله بها على عباده الصالحين. . من منا لا يحلم. . كل البشر يحلمون، تختلف مشاعرنا بعد الاستيقاظ من النوم على حسب نوع الرؤيا التى رأيناها. . ساعات نتذكر جيدا الحلم بأدق تفاصيله، وكثيراً نحلم ولا نتذكر أى شىء على الإطلاق.

 والرؤى ثلاث: الرؤيا الصالحة من الله وتتمثل فى رؤية الأنبياء أو الكعبة أو أداء عمرة. . وما شابه ذلك، أو حديث النفس وهى غالبا ما يثار فى نهار الشخص من مشاكل واحداث تشغل باله يترجمها العقل الباطن أثناء النوم فيراها، أو حلم وهو تخويف من الشيطان يريد أن يعكنن بها على الإنسان فيظهر له فى صورة كوابيس مزعجة، يستيقظ منها متألماً نفسياً وعضوياً، ولذلك نصحنا الرسول صلى الله عليه وسلم كما جاء فى حديثه الشريف: «الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ مِنَ اللَّهِ وَالْحُلُمُ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِذَا حَلَمَ أَحَدُكُمْ حُلُمًا يَخَافُهُ فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ وَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا فَإِنَّهَا لا تَضُرُّهُ» رواه البخارى 329

 نصيحة لوجه الله. . إذا رأيت رؤيا صالحة تشرح صدرك وتسعد قلبك لا تقصها الا على من أحببت، على من تشعر تجاهه بالحب ويبادلك نفس الاحساس سواء كان رجلاً أو امرأة سواء كان قريباً أو بعيداً، والأهم أن يكون شخصاً تقياً حتى لا تفسد رؤياك الصالحة ولا تتحقق، تأكيدا لقول الله عز وجل عندما قال يعقوب لسيدنا يوسف «قَالَ يَا بُنَى لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كيداً».

فالكل نعمة حاسد!! كبرت أو صغرت. . وليس للمحسود أسلم من إخفاء نعمته عن الحاسد. كما ذكر «ابن القيم» 

والرؤيا الصالحة لا تأتى إلا للمسلم الصادق فى كلامه وأفعاله لمن يتقى الله فى كل شىء وقد تكون رؤيا صادقة بقدر استقامته كما أخبرنا الرسول ﷺ: أصدقهم رؤيا أصدقهم حديثا. أخرجه مسلم.

كما ثبت عن النبى عليه الصلاة والسلام اعتبارها جزءاً من ستة وأربعين جزءاً من النبوة

وللعلم ليس هناك وقت معين للرؤيا الصالحة فالرؤيا لا تقيد بوقت كما يشاع عند البعض

فلا تتحدد الرؤيا بالوقت، وإنما تتحدد بالوصف، ولا فرق بين رؤيا الليل والنهار

قال البخارى رحمه الله فى صحيحه (9/34):

«باب الرُّؤْيَا بِالنَّهَارِ. وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ : رُؤْيَا النَّهَارِ مِثْلُ رُؤْيَا اللَّيْلِ» 

وإياكم والكذب بادعاء رؤيه لم تروها فى منامكم

بهدف التقرب من شخص أو خلق صلة بينك وبينه كما يفعل كثير من الناس 

يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله فى «شرح رياض الصالحين» (4/197):

«وقول النبى ﷺ: «مَن تحلَّم بحلم لم يره»؛ يعني: مَن كذب فى الرؤيا، وقال: رأيت فى المنام كذا وكذا، وهو كاذب، فإنها من كبائر الذنوب». 

وعن النبى ﷺ قال: «من أفْرَى الفِرَى أن يُرِى الرجل عينيه ما لم ترَ». حديث البخارى 

 ومرادف أفرى الفرى، أى من أعظم الكذبات.

وللعلم تفسير الحلم لا يحتاج لخبير ولا متخصص لأنها ليس منهجاً يدرس، ولكنها اجتهادات ربانية يشعر بها وتتجلى لكل من له صله قوية بين الله سبحانه وتعالى، بدليل تفسير سيدنا يوسف للأحلام دون علم أو دراسة.

«فسرت رؤيتى والشمس من وراء ظهرى»

تذكرت تلك الجملة وأنا بكتب المقال، كانت ترددها جدتى رحمة الله عليها، عندما كنت أقص عليها رؤيا بعد صلاة المغرب، كانت تمنعنى من الحكى قبل أن أرددها، وصرت أنصح بها صغيرى إذا حكى لى حلم بعد أذان المغرب، والحقيقة سألت كل الفقهاء وبحثت فى كتب التفسير والأحلام ما وجدت لتلك الجملة أثراً ولا معنى حتى الآن وهل فعلاً لا يجوز أن نحكى حلماً بعد غروب الشمس الا بعد ان نذكر تلك العبارة أم أنها من الموروثات الخاطئة التى نتوارثها جيلاً بعد جيل؟!! 

 أتمنى لكم نوماً هادئاً وأحلاماً سعيدة.