رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

 

 

من يتذكر وقفات حازم أبوإسماعيل ورفاقه وحالة الخوف والاستنفار التى كانت فى الشارع المصرى من جراء هجوم ذلك القبح وتلك الفجاجة وهذا التعدى على الأمن والسلم والسلام الاجتماعى فى شوارع مصر وعلى أبواب دار القضاء والمحكمة الدستورية ومجلس الدولة ومدينة الإنتاج الإعلامى، كل هذا كان محاولة لإثبات تواجد تيار متعصب له وجود فى الشارع يرفض الحرية والوسطية والهوية المصرية، ويهدد الذوق العام بعد بناء مراحيض فى حديقة مدينة الإنتاج، وذبح الذبائح فى الشارع، ونشر كل ما هو قبيح وبذىء من قول وفعل وسلوك، كل هذا استفز الحزب الصامت المسمى حزب الكنبة ظلمًا وبهتانًا، لأنه هو حزب للطبقة الوسطى المتعلمة المتمسكة بعادات وتقاليد مصرية أصيلة.

طبقة لا تبغى سلطة أو تواجدًا سياسيًا أو كراسى وزارية وحزبية برلمانية، ولا تريد مصالح مالية وصفقات استثمارية أو سياحية، طبقة من أهالينا الذين يحلمون بتعليم الأبناء والبنات تعليمًا يضمن لهم عيشة مرضية ويحميهم من الفقر والعوز والجهل، تلك الطبقة الغيورة على وطنها دون أغراض، والتى تدفع ضرائبها وزكاتها وعشورها، وتؤدى طقوسها الدينية بهدوء، وتأمل فى استقرار سياسى واقتصادى وهامش من الحرية وإبداء الرأى، تلك الطبقة التى قضت على الإخوان دون أن تملك سلاحًا أو مالًا أو جهات خارجية تؤيدها أو تمولها.

تلك الطبقة الوسطى من موظفين وتجار متوسطين وعمالة متعلمة ومثقفين وأساتذة وأصحاب مهن ووظائف لا تملك إلا علمًا أو جزءًا من ثقافة أو فكرًا بسيطًا، ولا تبحث عن أى مصلحة إلا الوطن، هى تلك التى تقف الآن أمام هجوم الإسفاف والتدنى بمؤازرة ومساندة من شركة إعلام خاصة، لا تخضع إلى السلطة التنفيذية أى الحكومة، وبالتالى لا تخضع لقوانين المحاسبة والمراقبة الشعبية من البرلمان بغرفتيه أو محاسبة ومتابعة المجلس الأعلى للإعلام.

القضية ليست أغانى مهرجانات وكلمات عن العنف والاغتصاب وزنى المحارم والتحرش والمخدرات فقط، وإنما كيف نمنع من تفرد له ساعات على الشاشات، ويصرح المسئولون والمسئولات بأنه فنان وقدوة للبلطجية والمدمنين والمفسدين، ويخرج من يقول حرية إبداع وليست حرية رأى، ويعتقد من يعتقد أن قياسات الرأى العام عبر شبكات التواصل الاجتماعى ليست لها قيمة، بينما هى علم يدرس، وله معايير ومؤشرات غاية فى الأهمية والخطورة، وتحدى الرأى العام وتلك الفئة والطبقة والأصوات المصرية الغيورة على إعلامها وعلى فنها وثقافتها مؤشر سلبى وله آثار عكسية.. إن غزوة وائل فى برنامج تدوير الإعلام الفاشل الذى سقط فى بئر الرتابة والصوت الواحد والسذاجة والتسطيح والترويج للإسفاف والضحالة لن تمر مرور الكرام، وعلينا أن ننتظر من يعيد قراءة الماضى القريب ليعلم أن من أنقذ وطنًا من الإخوان وأجبر العالم على تصديقه فى ثورته المهيبة وهو من سوف ينقذ وطنه من الإسفاف وذلك الإعلام وتلك الهيمنة وهذا الخوف الساذج.