رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

صكوك

الصورة سلاح ذو حدين.. دليل إدانة أو براءة..

تمنحك الحرية وربما تصل بك إلى حبل الإعدام.. الصورة للتشويه أو التأييد.. وبها تكشف الأكاذيب أو تضلل الجماهير.. بالصورة تخرب البيوت وترتفع وتسعد إلى أعلى الحدود.. تستغل فى الابتزاز والتدمير وهى أيضاً سبب فى التعمير..

فى دولتنا نستطيع أن نقول إن الصورة أصبحت هَم الجميع.. بالصورة فقط تصدق الأحداث والأخبار أو التصاريح لأنها أصدق من الكلمات والتلميح.. أصبحت شريكا فى كل شيء.. فى السياسة والاقتصاد والعلوم..

مع أهمية الصورة للتواصل مع الجماهير وعند الحكومة للتأييد ومع كل الإمكانيات المتاحة لها.. إلا أن الصورة فى كثير من المحافل والأخبار ما زالت سببا فى التفشيل وإظهار العيوب..

لا ننكر أن الدولة تبذل مجهودا كبيرا فى العديد من المجالات والتعمير، الا أن العدسات فى أوقات كثيرة ربما تتحول إلى نيران صديقة.. هى بالفعل تنقل الحقيقة وليس من الضرورة أن تكون صديقة ولذلك تكشف أخطاء عميقة..

الأمر تحول إلى حرب إلكترونية.. وهى حروب أكثر فتكا وندية، خاصة بعد أن انتشر التواصل الاجتماعى كالنار فى الهشيم وتداولت الأخبار دون سيطرة أو رقيب، مع إعلام فقد الكثير من المصداقية عبر سنين.

لا ننكر أن وزيرة الصحة الحالية تحاول بذل مجهود بسبب هذا المرض الرهيب القادم من الصين «كورونا»، ولكن ربما تركيز الوزيرة مع اللقطة أفقدها المضمون..

نشاهد صور الوزيرة مع الأخبار ترتدى البدلة الصفراء والكمامة البيضاء على الفم دون الأنف لتطمئن قلوبنا على أن أكبر رأس طبى فى الدولة فى مواجهة الفيروس القادم من الصين.. ويتم تداول الصور للسخرية من جهل الوزيرة فى وضع الكمامة فى اللقطة وفريق البدل الصفراء والبيضاء فى وضع يشبه لقطات افلام هليوود، دون التطرق إلى المضمون.

معالى الوزيرة.. سيادة الوزير.. الكاميرا تراقبك فى كل مكان، واللقطة قد تحبط ما تفعل وتكشفه، فلا تبحث عنها واتركها هى التى تبحث عنك.. لأنها سوف تجدك دون شك فى وضع أفضل طالما ركزت فى عملك لوجه الله بعيدا عن الرياء والتصوير.. وحتى تنجو من التشويه تأكد أولا انك بعيد عن مرمى الكاميرا الصديقة لأنها فى الحقيقة ما هى إلا نيران صديقة.. من السهل أن تجمل صورتك بالكلمات أما اللقطات المصورة فإما لك أو عليك، وتأكد معالى الوزير أن هناك الكثير ينتظرون متربصين.

[email protected]