رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

حفنة كلام

كان السكون يلف بحيرة قارون عندما وصلتُ إليها ضيفا على جامعة الفيوم لأقيم فى أحد فنادقها الذى يطل على بحيرة قارون، بدا الفندق كأنه أحد فنادق التاريخ، بناء ذو طراز معمارى فريد، نزلتُ فى فنادق تشبهه فى أوربا لكنه ينفرد بهذه النظرة الساحرة على البحيرة، الفندق يتكون من دورين فقط، نزل به الملوك والرؤساء، هذه صورة تشرشل حيث اجتمع به مع الملك عبد العزيز ومعه بعض الحكام العرب، وتلك للملك فاروق الذى كان ينزل به ومعه حاشيته، لفت نظرى صورة الملك فاروق جالسا على كرسيه وأمامه بط كثير اصطاده ببندقيته، كان الملك مزهوا ولا أدرى كيف استطاع فى جولة واحدة أن يصطاد كل هذا البط أم صِيد له وزيّنوا له أنه قد اصطاده لينالوا رضاه.

أين مقتنيات الفندق الأثرية؟ لا أحد يدرى... أين مقتنيات الملوك؟ استبدلت واختفت ولم يبق من بهاء التاريخ سوى صور تزين الجدران وتصميم حوائط وأبهة سلالم وسطح يشى بعبق التاريخ، أتمنى من القائمين على هذا الفندق أن يحافظوا عليه، يصطحبنا عم عايد والأستاذ سيد شمس الدين إلى جناح الملك فاروق؛ هنا وقف التاريخ وارتاح حيث تزوج الملك فاروق من الملكة فريدة ترى جمال الأثاث وأناقته؛ هذا تليفون الملك القديم وسيوفه والراديو العتيق ومكتبه الجميل.

كان الهدف من زيارتى حضور أسبوع فتيات الجامعات الخامس على مستوى الجامعات المصرية الذى يعقد فى رحاب جامعة الفيوم وكم كان حفل الافتتاح مبهرا، وعروض الفتيات الفنية والرياضية رائعة مدهشة، فى مسرح جامعة الفيوم التقيت وصديقى الفنان هانى شنودة الذى صحبني–عندما كنتُ أمينا للمجلس الأعلى للثقافة- فى قافلة التنوير التى جبنا بها جامعات المنيا وأسيوط وسوهاج وأسوان مع أدباء وإعلاميين ومفكرين وفنانين لنحاور شباب الجامعات ونكتشف مواهبهم، وكان الفنان هانى شنودة مكتشف الأصوات والألحان يذهب معنا ويمتعنا ويفرح لصوت غنائى جديد ويقدمه ويشجعه.. التقيته فى مسابقة كورال جامعات مصر وهو يصغى إلى أصوات فتيات الجامعات المصرية، وهو يفرح لجمال صوت كارين عماد كامل وحضور إحساس إسراء عادل ونقاء صوت منار أيمن.. كانت هذه الأصوات وغيرها تبهرنا وتقول لنا: فتشوا عن الجمال والقيم فى مصر ستجدون كل جميل.. كان الجمال والنظام يحوطان تنظيم هذا الحدث الفنى والثقافى والرياضى الذى سعدت به، فشكرا لجامعة الفيوم ولرئيسها أ.د. أحمد جابر شديد ونائبها أ.د. خالد محمد عطا الله وإلى محافظ الفيوم أ.د. أحمد الأنصارى ونائبه أ.د. محمد عماد ومن قبل كل الشكر للوزيرين أ.د. خالد عبد الغفار وأ.د. أشرف صبحى ولفتيات جامعات مصر اللواتى منحن محافظة الفيوم جمالا يضاف إلى جمالها وسحرها.

• مختتم الكلام :

قال الشاعر :

وكنتُ إذا ما جئتُ جئتُ بعِلةٍ

فأفنيتُ عِلاتى فكيف أقول ؟

[email protected]