رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

بين السطور

اليك انت اكتب، يا من تخليت عن رجولتك وهيئتك كرجل وتركت خشونة الرجولة وكونها ومظهرها، وتقمصت شكل وهيئة المرأة وأوجه لك سيلا من الاسئلة بل سيلا من الاتهامات، لماذا تحولت من الرجولة الى هذا الشكل المزدوج.. وليه التقليد الأعمى فى ابشع صوره، وعملت فى نفسك كدا ليه، وليه بتزاحمنا فى لبسنا وأنوثتنا وطول شعرنا وتسريحاتنا. هذا السؤال محيرنا، ويدور فى اذهاننا وعقل كل واحدة منا نحن معشر النساء عندما نرى هذا الكائن الممسوخ والذى جعل من شكله وجسده مسخا، ويثير فينا الرغبة فى احراجه عندما نراه يسير بيننا فى الشوارع وفى المواصلات حتى فى بعض الاعمال، ما هذا الذى نراه أكيان رجل نرى؟! إن الناظر إلى بعض شباب مجتمعنا هذه الايام، يرى أن هناك قيماً ضيعت، وأخلاقاً تركت، وأصولاً هدمت فأنت عندما تسير فى الشارع خاصة وسط البلد أو بعض الاحياء وللاسف ان بعض المناطق الشعبية لم تنج من هذا التقليد وتلك التقاليع المنهى عنها فى الدين فتجد الشباب حتى بعض الرجال كبار السن تجدهم استبدلوا الرجولة بالميوعة وتأنثاً، وبالشهامة لؤماً ودناءة، وبالمروءة خسة وسفاهة، وبالحياء وقاحة.. وقصات شعر غريبة قبيحة ولو المساحة تسمح لنشرت صورا لاشكالهم، التى لو لديهم حمية الرجولة لتواروا خجلا من اشكالهم التى غيروها وشوهوها بأيديهم، فنحن نشاهد اثناء سيرنا أو وقوفنا فى طابور تذاكر المترو وغيره من الطوابير أو على المقاهى أو يتسكعون مع شلل السوء، باشكال نسائية تسير أمامنا ببنطلون ليكرا ضيق أو بوسط ساقط وشعرهم ديل حصان أو كعكة تخيلوا أو ضفيرة، أو شعر هايش غجرى بتوكة يا للهول توكة. ويسيرون فى تمايل وحركات راقصة تثير الاشمئزاز وسرعان ما ندعو لها بالهداية ظنا منا أنها امرأة لعوب تخيلوا، ولكن الفاجعة عندما نرى الوجه نجده رجلا ولحيته تكسو وجهه ويرتدي لباسا فاضحا يصف العورة بل يظهرها، أولئك قد فقدوا معنى الرجولة، فقدوا أهم ما ما تتميز به الذكور وهيئة الرجل، لقد كتب القديس بولس هذه الكلمات فى ختام رسالته إلى أهل كورنثوس، وأوصاهم بأن يثْبُتُوا فى الإيمان، ويكونـوا رجالاً. ويعنينا هنا وصيته كونوا رجالاً. ولقد بذل علماء بالأزهر مجهودا كبيرا وشنوا هجوما على قصات الشعر هذه للبعض من الشباب والرجال هذه الايام وقالوا انها تخالف الشرع وتشبّه منهم بالنساء كما قالت دار الافتاء تعليقا على القصات الغريبة التى يقوم بها الشباب فى شعر الرأس، إن حلق بعض الرأس وترك جزء آخر من الأمور التى نهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا يسمى بالقزع وهي أشبه بـالخروف ومنهى عنها وهو حلاقة الشعر بالموس دون سبب أو حلق بعض الرأس وترك بعضه، وهو أنواع، فمنهم من يحلق رأسه من الجانب الأيمن ومن الجانب الأيسر، ومن الناصية، ومن القفا أى يحلق أجزاء متفرقة من الرأس ويترك باقيه. أو يحلق وسطه ويترك جانبيه، أو يحلق جوانبه ويترك وسطه، أو حلق الناصية فقط ويترك الباقى، فالقزع مكروه، وفيه تشبه بالكفار وقد اتفق الفقهاء على كراهيته لأن النبى نهى عن القَزع فهو من صفات الخوارج، وعلى الرغم من هذا المشهد العبثى يراودنى أمل فى أن هؤلاء سوف يدخلون الخدمة العسكرية مصنع الرجال ليعيد صياغتهم ويصنع منهم رجالا لحماية الوطن ومساندته ويكونوا عونا لأسرهم بل ويشعروا بأنهم أصبحوا رجالا بحق. فالرجولة الأخلاقية، تُكتَسَب بالتربية والتعليم ومـن خـلال القدوة، أليس كذلك يا شباب النيل يا عماد الجيل هذه مصر تناديكم فلبوا دعوة الداعى الى القصد النبيل.