رؤى
يجب التفكير فى آلية جديدة لتسديد أولادنا وإخوتنا المعارين فى الخارج للتأمينات الخاصة بهم بعيدا عن البيروقراطية وتضييع الوقت، وأقترح على المسئولين فى التأمينات وأنا أثق بجديتهم وإخلاصهم، ان يخصصوا رقم حساب فى أحد البنوك يسدد خلاله المغترب حصة التأمينات من البلد الذى يعمل أو يقيم به، على أن تكون عملية التسديد بأى عملة، الدولار، الريال، الدينار، الجنيه.. وأقترح أيضا تحديد آلية إلكترونية يدخل عليها من بلد الاغتراب يعرف منها رقمه التأمينى، والحصة التى يجب تسديدها، وعدد سنوات الخدمة، والأوراق المطلوبة لإنهاء عملية التقاعد واستخراج معاش، وآلية أخرى لضم فترات خدمة، وحل جميع المشاكل التى تواجه المشترك عند تقاعده، الأخطاء فى كتابة الأسماء، عنوان الإقامة، وغيرها.
أعتقد أن سامى عبدالهادى رئيس هيئة التأمينات قادر على انشاء هذه الآلية الإلكترونية للمغتربين وغير المغتربين، يدخل المشترك من خلال رقمه القومى أو التأمينى، على صفحته التأمينية، ويتابع أوراقه، وسنوات اشتراكه، والاشتراكات المطلوبة، وكيفية التقاعد المبكر، وتقدير المعاش الذى يتقاضاه بعد سنوات أو عند التقاعد، وكذلك احتساب قيمة المكافأة الخاصة به فى المعاش المبكر أو عند التقاعد، والمميزات التى تمنحها الحكومة للمتقاعد فى: المواصلات، البنوك، الخدمات وغيرها.
لتكن البداية بمنصة إلكترونية للمغتربين يسدد من خلالها اشتراكه شهرياً أو سنوياً من بلد الاغتراب بالدولار، والحصول على إيصال معتمد، وذلك تسهيلا على المشترك، ونعتقد أن هذه الآلية سوف ترفع من دخل التأمينات والدولة من الاشتراكات الدولارية، وسيمكن الهيئة من تحصيل مبالغ شهرية وسنوية، كما أن هذه الآلية سوف ترفع العناء الذى يواجهه المغترب عند تفكيره فى تسديد الاشتراك خلال إجازته السنوية.
فقد حكى لى البعض عن العناء والبيروقراطية التى يواجهونها عند تسديد الاشتراك، ما يجعلهم ينصرفون عن تسديد الاشتراك وتأجيله لسنة تالية، وبالتالى تتراكم الاشتراكات ويفاجأ بحجم المبلغ الكبير، فينصرف عن التسديد ويكتفى بما سبق أن سدده، ويضيع على الهيئة والبلاد مبالغ طائلة من الدولارات نحن فى حاجة إليها.
ذكروا أنهم مطالبون بأن يحصلوا على خطاب من مقر عملهم ويكون موجهاً لمكتب التأمين الذى يتبعه، والذهاب إلى المكتب لاحتساب قيمة الاشتراك، ثم الذهاب إلى البنك لشراء ما يقابل الاشتراك بالدولار، ثم العودة مرة أخرى إلى مكتب التأمينات وتسديد المبلغ والحصول على إيصال، ومن ثم يحتفظ بالإيصال لكى يقدمه عند تقاعده لمكتب التأمينات، لأن الموظفين بالمكتب يطالبونه بصورته أو أصله.
خلال جميع هذه المراحل يقف المشترك فى طوابير طويلة لعدة ساعات، ويضيع من إجازته عدة أيام لكى يسدد الاشتراك، يوماً فى مقر عمله، وآخر فى مكتب التأمينات لكى يقدر قيمة الاشتراك ويحصل على خطاب للبنك، وثالث للبنك، ورابع لمكتب التأمينات، وخامس لمقر عمله لكى يضع الإيصال أو صورته فى ملفه.
المنطقى أن نختزل جميع هذه الخطوات فى مرحلة واحدة عبر الإنترنت، لنسهل على المشترك، ونرفع العبء عن موظفى مكاتب التأمينات، ولكى نسرع فى تحصيل ملايين من الدولارات شهرياً، اقتصادنا فى حاجة إليها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض