رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

رؤى

يقال إن المصافحة لم تكن من العادات المشهورة بين سكان الجزيرة العربية، وكانت تحيتهم لبعضهم البعض فى معظمها شفوية، مثل: حياك الله أو حياك.. ثم يذكر الصنم. وإذا كان صباحًا قالوا: أنعم صباحًا وعم صباحًا، أما إذا كانوا جماعة فيقول عندئذ: أنعموا صباحًا، وعموا صباحًا، وإذا كان الوقت مساء، قال: أنعم مساء وعم مساء وأنعموا مساء إذا كانوا جماعة»، وقد عرفوا المصافحة، وكانت المصافحة (حسب المفصل فى تاريخ العرب قبل الإسلام) باليد اليمنى. وقد يتصافحون باليدين. وقد يتعانقون، إذا كانوا قد جاءوا من سفر أو من فراق. وقد أشير فى الحديث إلى المصافحة باليدين عند اللقاء».

 ابن حجر( بكتابه فتح البارى) ذكر فى رواية أن حمادا بن زيد صافح ابن المبارك بيديه، وذكر البخارى فى ترجمة أبيه(فى التاريخ الكبير)، قال إنه صافح ابن المبارك بكلتا يديه، وقال فى ترجمة عبدالله بن سلمة المرادى حدثنى أصحابنا يحيى وغيره عن أبى إسماعيل بن إبراهيم قال «رأيت حماد بن زيد وجاءه بن المبارك بمكة فصافحه بكلتا يديه».

قال الزبيدى فى تاج العروس: المصافحة: الأخذ باليد، كالتصافح. والرجل يصافح الرجل: إذا وضع صفح كفه فى صفح كفه، وصفحا كفيهما: وجهاهما. ومنه حديث: (المصافحة عند اللقاء:) وهى مفاعلة من إلصاق صفح الكف بالكف وإقبال الوجه على الوجه؛ كذا فى (اللسان) و(الأساس) و(التهذيب).

وقد قيل إن المصافحة غير عربية، وعرفها العرب من العجم (الفرس)، جاء فى مسند الرويانى (ت 307 هـ) أبى العلاء بن الشخير، عن البراء (ح 419): «لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فصافحنى، فقلت: يا رسول الله، كنت أحسب أن هذا من زى العجم، فقال نحن أحق بالمصافحة منهم، ما من مسلمين التقيا فتصافحا إلا تساقطت ذنوبهما بينهما»، وفى سنن أبى داود (باب المصافحة)، قيل إن عرب الجزيرة عرفوا عادة المصافحة من أهل اليمن: «حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، حدثنا حميد، عن أنس رضى الله عنه قال: «لما جاء أهلُ اليمن، قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قد جاءكم أهل اليمن، وهم أول من جاء بالمصافحة»».

 وما يرجح ما سبق وذكرناه بأن المصافحة لم تكن من عادات سكان الجزيرة العربية، ما رواه الترمذى فى سننه (باب المصافحة) عن سويد، قال: أخبرنا عبدالله، قال: أخبرنا حنظلة بن عبيد الله، عن أنس بن مالك، قال: قال رجل: يا رسول الله الرجل منا يلقى أخاه أو صديقه أينحنى له؟، قال: لا، قال: أفيلتزمه ويقبله؟، قال: لا، قال: أفيأخذ بيده ويصافحه؟، قال: نعم».

[email protected]