بين..السطور
ما قاله النائب العام المستشار حمادة الصاوى فى بيانه الصادر منذ يومين، قطع الطريق على مروجى الشائعات فى القضية المعروفة بقتل شهيد الشهامة الطالب محمود البنا والتى أثير فيها تزوير سن القاتل محمد راجح المتهم الأول فى القضية، بل وقطع البيان السنة مروجى تلك الشائعات، أيضًا وخيب آمالهم فى إثارة الفتن بين صفوف أهالى البلدة التى شهدت الحادث الأليم وروعهم لقيام المتهمين أيضاً بعرقلة من كان يهب لنجدة المجنى عليه.
فقد أكد البيان أن النيابة العامة وأعضاءها أجروا تحقيقات سريعة ووافية للوصول إلى حقيقة الجريمة المتعلقة باتهام المتهمين فى قتل المجنى عليه محمود محمد سعيد البناء عمدًا مع سبق الإصرار والترصد، واستمعت إلى شهود عيان رأوا الواقعة. وتحققت من جميع الأوراق والمستندات الرسمية المقدمة لها فى قضية راجح والبنا بما لا يدع مجالًا للشك وأنها عكفت على مشاهدة المقاطع المصورة لآلات المراقبة المنتشرة بأماكن حدوث الجريمة، واطلعت على رسائل التهديد والوعيد المرسلة من المتهم إلى المجنى عليه، وتحققت من جميع ما قدم من مستندات رسمية بالدعوى، بما لا يدع مجالًا للشك فى صحتها، فضلًا عن استجواب المتهمين جميعًا ومواجهتهم بأدلة الإثبات.
وأكد البيان تطابق جميع الأدلة القولية التى حصلتها التحقيقات، وقدمت المتهمين جميعًا محبوسين إلى المحاكمة الجنائية بعد وقوع الجريمة بساعات دونما تمييز بين خصوم الدعوى.
وأشار النائب العام إلى أن النيابة أشد حرصًا على احترام إجراءات القانون للوصول إلى محاكمة عادلة ينال فيها كل جان جزاءه وفقًا لأحكام القانون، وتوقرالقانون وإجراءاته، وناشدت جموع المواطنين بالتريث والتعقل واحترام القانون؛ وناشدت المواطنين تحرى الدقة فى التعامل مع القضايا المنظورة أمام القضاء وتناول البيان بالشرح أن للمحاكمة الجنائية إجراءات استقرت فى ضمير المجتمع حتى لا يضار خصم من خصوم الدعوى؛ وتلك الإجراءات هى من النظام العام؛ فلا يجوز الخروج عليها، أو اختزالها، فإن العدالة لا تقوم إلا باتباع تلك الإجراءات. وهنا انتهى البيان القاطع الفاصل للبلبلة، لكننا فى هذه القضية وغيرها نجد أن ما بين الحين والآخر تقف الجماعة الإرهابية للوطن بالمرصاد وتنظر إليه بعين العدو المتلصص الخائن، حيث تترصد، بل وتتلقف هذه الجماعة وقوع أى حادث أو موقف لتستغله فى إشعال الفتن فى البلاد، فبالأمس القريب فشلوا فى إثارة الرأى العام وحمدًا لله على ذلك عندما حاول الإرهابى محمد على الهارب بإسبانيا امتطاء ظهرهم، وأغدق عليهم بأمواله للخروج بمظاهرات وإشاعة الفوضى فى البلاد حتى فشلوا فى ذلك دون رجعة لعدم تجاوب الشعب المصرى معهم فى مخططهم الدنيء بعد أن استوعب الشعب الدرس الغادر منهم فى عام 2013 ولم يشاركهم مخططهم الإجرامى.
لكن هذا الفصيل الحاقد على الوطن والمأجور لتدميره مثله مثل الحية التى ساعدت إبليس فى الاختباء بجوفها كى يدخل الجنة ليغوى آدم ليعص الله ويأكل من الشجرة الملعونة، حتى وجدت تلك الجماعة الإرهابية ضالتها عقب وقوع حادث مقتل الطالب محمود البنا على يد الطالب القاتل محمد راجح وعلى الرغم من أن الحادث وقع فى أعقابه عدة حوادث قتل أخرى مماثلة ارتكبها طلاب فى حق زملائهم بطرق البلطجة أيضًا فى عدة مناطق كان آخرها طالب الإعدادى الذى قام بتقطيع شرايين يد زميله خارج المدرسة بمدينة نصر، لكن هذه الجماعة اختطفت حادث البنا، وراجح لعدة أسباب ولغرض تضمره هى فى نفسها نظرًا لسهولة التأثير على جموع المواطنين هناك واستغلال البيئة الريفية فى الاستعطاف والتظاهر، ثانيًا أن المجنى عليه وحيد والديه وأن القاتل قريبه فلان وعلان، وبدأت تلك الجماعة باللعب على هذه الأوتار الحزينة، عن طريق كتائبهم الإعلامية وأخذوا يبثون الشائعات المغرضة وينسبونها لأقارب المجنى عليه وظهر ذلك واضحًا وجليًا من خلال اعترافات أعضاء تنظيم الـ22 إرهابيًا وإرهابية المقبوض عليهم بمعرفة أجهزة الأمن يوم الثلاثاء الماضى.
حتى اعترف المتهمون جميعًا باستغلال الحادث لإثارة حالة من الفوضى والشغب وقطع الطريق وتعطيل حركة المرور أمام مقر محاكمة المتهمين فى القضية بمحكمة شبين الكوم خلال الجلسة وأعدوا لذلك ملصقات اثارية واسبراى وأسلحة بيضاء و٢ طبنجة صوت ورشاش صوت وعثر عليها بحوزتهم حتى جاء الدليل الدامغ لىشائعات تخص سن المتهم وغيرها والتشكيك بقيام الإرهابية باستغلال الحادث، حيث اعترف عضو تنظيم الـ22 ارهابيًا ويدعى خالد سيد، أحد المتهمين، أنه إخوانى، وحصل على تكليفات من جماعة الإخوان بعمل محادثة مفبركة بين جد القاتل لواء سابق وأحد الضباط، تناولت فيها رغبة الجد فى تزوير سن القاتل والنزول به لسن الحدث على خلاف الحقيقة، واعتراف البعض منهم وبينهم فتاة بالعمل على اثارة الرأى العام وحشد المواطنين عبر السوشيال ميديا وحثهم على الزحف نحو المحكمة والتظاهر أمامها وارتكاب أعمال عنف.. يا الله ما هذا الغل والحقد كله من هذه الجماعة للوطن ومؤسساته، ونفخهم فى الكير لإشعال حرائق الفتن فى البلاد؟.. حفظك الله يا مصر.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض