رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

فى الموضوع

 

 

 

رسائل عديدة حملتها كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسى أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، التى تحدث أمامها للمرة السادسة على التوالى منذ سبتمبر 2014.

تلك الرسائل -المباشرة وغير المباشرة- استقبلها زعماء المجتمع الدولى بكل صدق وثقة، جاء ذلك فى تعليقاتهم على كلمة مصر، وترجمته اللقاءات المكثفة التى جمعت بين السيسى وأقرانه من القادة والرؤساء على هامش اجتماعات الجمعية العامة.

ظهر ذلك بوضوح فى القمة الثلاثية التى جمعت بين مصر وكينيا وجيبوتى لدعم وحدة الموقف الأفريقى، وانعكست أيضاً فى الوساطة المصرية لتسوية الخلافات بين كينيا والصومال، فضلاً عن لقائه نظيريه البرتغالى والأوكرانى لتعزيز التعاون ومد جسور العلاقات بين مصر وكل من أوكرانيا والبرتغال فى مختلف المجالات.

وبصفته رئيسا للاتحاد الأفريقى حاليا، حظيت رسائله الأفريقية بإشادة دولية من جانب السكرتير العام للأمم المتحدة «أنطونيو جوتيريش»، حيث أكد تقدير المنظمة لمسيرة التعاون المثمر مع مصر، مشيدا بجهودها خلال رئاستها هذا العام للاتحاد الأفريقى، حين سعت للتكامل بين دول القارة، بإطلاق اتفاقية التجارة الحرة بين بلدانها.

وفى سياق متصل تأتى إشادة رئيس البنك الدولى «ديفيد مالباس» مؤكداً نجاح مصر فى تنفيذ الإصلاح الاقتصادى كنموذج يحتذى به.

من أبرز إيجابيات تلك الرسائل الهامة التى حملتها كلمة السيسى تأتى الرسالة الأهم فى رد الرئيس ترامب حين سئل عن المظاهرات التى شهدتها بعض المدن المصرية يوم الجمعة الماضى فكان جوابه «كل شخص لديه مظاهرات، حتى الرئيس الأمريكى السابق براك أوباما كان لديه مظاهرات، وأنا لست قلقاً بشأن ذلك، فمصر لديها قائد عظيم، وحقق أمرا رائعا فى وقت قصير، فعندما تولى السلطة من فترة قصيرة كانت مصر تعانى من الفوضى وهى الآن ليست فى فوضى».

كان ذلك أبلغ رد جاءنا من الخارج على ما جرى فى الداخل -الجمعة الماضية- من احتجاجات محدودة ومظاهرات متفرقة، نتيجة لتزاحم الفضاء الإلكترونى بفيديوهات مفبركة وإشاعات مغرضة، تريد الوقيعة بين الشعب وجيشه الذى يلبى دائما نداءه ويخضع لأوامره.

على النقيض تماما حملت كلمة الرئيس التركى أردوغان مغالطات واضحة وافتراءات كاذبة عن موقف مصر من وفاة محمد مرسى وقمعها -على حد قوله- لحقوق التظاهر والحريات، الأمر الذى ردت عليه مصر بخطاب حاسم فندت خلاله أكاذيب أردوغان، وكشفت صدمته غير المتوقعة لوصف الرئيس الأمريكى للمظاهرات المحدودة التى ينظمها القانون المصرى ويعاقب الخارجين عليها.

وتتجسد ذروة أهمية الرسائل السيسوية فى لقائه بنخبة من الشخصيات الأمريكية فى واشنطن ليؤكد أمامهم بلغة حاسمة حق مصر فى مياه النيل، وأننا لسنا ضد التنمية فى إثيوبيا ولكن مصر لن تسمح بفرض الأمر الواقع عليها ولن نقبل بذلك إلا إذا كانت الدولة فى حالة ضعف، فعندما ضعفت الدولة المصرية بعد أحداث 2011 كان هناك ثمن دفعه المصريون وهو إقامة سد النهضة، ونحن لسنا ضدد إقامة السدود ولكن ليس على حساب مصر أو الإضرار بها.

هكذا تأكدت مصداقية السيسى وانكشفت أكاذيب أردوغان.