بين السطور
لم يعلم طفل قنا أنه سوف يُقتل أثناء ذهابه لشراء بعض احتياجات منزل أسرته فانطلق مبتسماً كالملاك البريء حسبما وصفه بعض من شاهدوه اثناء سيره قبيل اختفائه وقتله، أن يلقى مصيره بهذه الطريقة الوحشية، التى هزّت الرأى العام، وحزن الجميع على وفاته، وطالبوا بالقصاص من القاتل وإعدامه فى مكان عام، بالرغم من كون الجانى حدثًا لا يتعدى الخامسة عشرة من عمره فإن هذا الحادث تم على ايدى طفل اخر يكبره بـ 4 سنوات بطريقة وحشية وبشعة تتطابق مع طرق عتاة القتل السفاحين، فلم تكن جريمة قتل فقط لكن أحداثها تنم عن وعى المتهم اليافع وملامحه الجامدة وتنم عن عقلية إجرامية ولا تنم عن عقلية طفل أبداً! حيث تم اكتشافها بعد تغيب المجنى عليه أحمد البالغ من العمر 11 عاماً عن المنزل لمدة 4 أيام، بعد أن خرجت رائحة كريهة من منور عقار تحت الإنشاء، حيث عثر عليه أسفل العقار وتم التوصل إلى أن وراء ارتكاب الواقعة، نجل حارس العقار «ع» البالغ من العمر 15 عامًا، وجاءت اعترافاته تفوق الخيال.
أعتقد لو أن أحدًا شاهدها فى فيلم أو مسلسل لأصابه الفزع والاندهاش من طريقة الطفل الجانى فى ارتكاب جريمته والأدهى انه اعترف قائلًا : كنت أمام العقار ولا يوجد به أحد، لأنه تحت الإنشاء والعمال فى إجازة، ووجدت الضحية يسير أمام العقار، وطلبت منه أكثر من مرة أن يدخل العقار للعب سويًا، ولكنه رفض خشية من تأخره على أسرته، ولكن أصررت على ذلك، وأقنعته بدخول العقار والصعود إلى الطابق الخامس، بحجة رؤية ماشية فى منزل الجيران.
وعقب صعودنا إلى أعلى حاولت أكثر من مرة أن أداعبه، ولكنه رفض، فاتخذت حيلة لإقناعه للهو أولًا، وهى أننى وضعت سلكًا كهربائى وقمت بتكبيله فى يديه، وبعدها حاولت اغتصابه والاعتداء عليه ولكنه كان يرفض بشدة، وضربنى فى بطني، مما زاد سخطى عليه، وقمت بعدها بوضع سلك الكهرباء على رقبته، وخنقه، وبعد مشادات سقط فى منور العقار، وعقب سقوطه هرولت إليه، ووجدته غارقًا فى دمائه، علمت بأنه مات وقتها، وقمت بالصعود إلى أعلى مرة أخرى، وألقيت عليه الرمال من أعلى لتغطية الجثة وإخفائها ثم وضعت بابًا عليها حتى لا يعلم مكانها أحد، أو حتى لا يكتشف أحد الجريمة.
لقد سردت تلك الواقعة بتسلسلها لاننى اطالب بسبب هذا القاتل ومن على شاكلته وعنفوانه وطرق ارتكابهم للجرائم أن يعدل قانون الطفل وأن يحاكموا أمام الجنايات ليقتص القانون منهم بإعدامهم ،فلم يكن هذا الحادث الاول أو الاخير، فى أن يقتل طفل على يد طفل آخر او مجموعة صبية فقد سبقه العديد من جرائم مماثلة ارتكبها صبية أقوياء البنية،ارتكبوا جرائم قتل وإرهاب وسرقة وروعوا الآمنين لكنهم مع كل ذلك ورغم أن أيدى هؤلاء الجناة ملطخة بدماء ضحاياهم سواء بحوادث إرهابية أو جنائية، أو سرقة بالإكراه، لكنهم يحاكمون بقانون خاص بهم يسمى قانون الطفل، يا للهول طفل، نعم حيث ينص هذا القانون رقم 12 لسنة 1996 المعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008 على أن تختص محكمة الطفل دون غيرها بالنظر فى أمر الطفل عند اتهامه فى إحدى الجرائم أو تعرضه للانحراف، كما تختص بالفصل فى الجرائم المنصوص عليها فى بعض مواد هذا القانون، فقد كان اشهر هذه القضايا مرتكبى حادث مقتل الطفلة زينة ببورسعيد والذين تم محاكمتهم ومعاقبتهم بالسجن 15 عاما فقط نظرا لعدم بلوغهم السن القانونية، فقد قال رئيس المحكمة مصدر الحكم إنه كان بود المحكمة أن تحكم بعقوبة أقصى إلا أن القانون قيدها وأنها تأسف أشد الأسف لعدم وجود عقوبة فى القانون العقابى المنطبق على المتهمين، أشد من التى تقضى بها، لقد أكد لى رئيس إحدى دوائر الجنايات وأمن الدولة أن الحدث لا يُعدم ولا يحكم عليه بالمؤبد أو المشدد وأن العقوبة الأشد فى القانون الذى يحاكم به هى السجن 10 سنوات فقط ونحن نتمنى كما يتمنى الجميع خاصة أهالى ضحايا هذه الجرائم أن ينزل المشرع بسن الحدث لـ 15 سنة فقط وإطلاق يد القاضى فى تغليظ العقوبة على ضوء الجريمة التى ارتكبها الحدث المتهم وربما للحديث بقية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض