رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

في الموضوع

 

 

 

 

بعد 15 عامًا، تذكرت الحكومة أن هناك أكثر من 3 ملايين «توك توك»، تتزاحم في شوارع العاصمة والمحافظات، وطوال تلك الفترة لم يتوقف المسئولون أمام السلبيات الكبيرة لهذه المركبة الصغيرة، بدءًا من عدم الأمان وانتهاء باستخدامها في الجريمة بمختلف صورها من خطف وسرقة واغتصاب!

وقبل أن يلومنا أحد، نحن لسنا ضد قرار الحكومة بتحويل «التوك توك» إلي سيارة

«ميني فان» رغم أنه جاء متأخرًا، لكننا نطالب بالتروي في تطبيق هذا القرار حتي يتم تنفيذه بعناية من خلال إجراءات صارمة تساعد علي نجاحه، دون ترك ثغرة للفشل، وقبل تقنين هذا القرار بموافقة البرلمان، لدينا بعض الملاحظات ربما يفيد طرحها أمام منفذي هذا القرار.

أولًا: دخلت هذه المركبة مصر قبل 15 عامًا قادمة من الهند، علي يد بعض المستوردين الذين لم يظهروا حتي الآن، ومن يومها انتشر «التوك توك» بسرعة مذهلة في الأحياء الشعبية والقري النائية، وبعد ذلك تسلل أمام أعيننا إلي الشوارع العامة والميادين المهمة بالمحافظات والتي فشلت في تقنينه من البداية، ونرجو ألا يتكرار هذا مع سيارات «الفان».

ثانيًا: كان هناك سؤال متكرار علي لسان الرأي العام ومازال مطروحًا حتي الآن: لماذا سائقو«التوك التوك» من صغار السن الذين تركوا الصنعة وأهملوا الحرفة وركبوا «التوك التوك»؟ لأنه الأكثر ربحًا والأسهل عملًا والأقل جهدًا ومخاطرة! والغريب أن ذلك حدث تحت عيون المرور ورجال المحليات، ونخشي أن تكرار الصورة مع سيارات «الفان» الأمر الذي يفرض الترخيص لسائقيها بضوابط آمنة.

ثالثًا: في العديد من الجرائم الخطيرة كان «التوك توك» متهمًا، وعند القبض علي سائقه

يفلت من العقاب لأنه في سن الحدث الذي يغل يد العدالة، ورغم ذلك عاش «التوك توك» بيننا سنوات عديدة خارج مظلة القانون.

رابعًاً: إنذار المصانع القائمة علي تجميعه أو تصنعيه، وكذلك مستوردي أجزائه بالتوقف عن العمل خلال مهلة محددة، يتم استغلالها في تجميع سيارات «الفان»، وتقديم التسهيلات الممكنة لجذب المصنعين إلي هذا المجال.

خامسًا: وفي سياق الملاحظات أيضًا، يجب البحث عن فرص عمل بديلة لأصحاب التكاتك الذين اعتمدوا عليها كمصدر رزقهم، ومعظمهم قد اشتراه بالتقسيط، فهل تحويله إلي سيارة «فان» يعفيه من أقساط «التوك توك» القادمة.. أم أنه سيدفع القسطين معًا؟

سادسًا: لابد من وضع خط سير محدد للسيارات الجديدة بمعرفة المرور، داخل الأحياء التي كانت مأوي للتكاتك، ولا ينبغي أن تخرج للطريق العام فتزيد من معدل الزحام، فضلًا عن خروجها عن وظيفتها الأساسية كبديل عصري للتوك توك في تلك الأحياء.

سابعًا: إذا كان البعض يطالب بإعطاء مهلة للتكاتك بهدف ترخيصها وتأمينها، لتعمل إلي جانب «الميني فان» في البداية، حتي لا يحدث اختناق في حركة نقل الركاب، فإن مثل هذا الاقتراح من الواجب طرحه للنقاش، خاصة إذا عرفنا أن 24 مليون مواطن يستخدمون «التوك توك» يوميًا في مختلف المحافظات.

تلك بعض الملاحظات المهمة، التي رأينا من الضروري وضعها أمام البرلمان خلال مناقشة قانون المرور الجديد، حتي تسن آلالات تشريعية حادة تتمكن من إعدام «التوك توك» وإطلاق سراح «الميني فان».