تسلل
لم يجد فريقا الزمالك والأهلى أى صعوبة فى افتتاحية مشوارهما الإفريقى الذى جاء مريحا وسهلا بسبب تواضع المنافس سواء كان ديكاداها الصومالى أو اطلع بره بطل جنوب السودان وحققا رقما قياسيا بفوز كل منهما فى مجموع المباراتين بنتيجة «13- صفر».
ورغم ان الفوز كبير وقياسى إلا أنه لم يكشف عن حقيقة وقوة بطلى مصر خلال اللقاءين، لكنه بمثابة تجربة مفيدة قبل خوض اللقاءات المقبلة خاصة الزمالك غدا اما مصر المقاصة فى ربع نهائى كأس مصر.
من هنا تأتى خطورة اللقاءات السهلة قبل المواجهات الصعبة حيث إن لقاء الزمالك غدا لن يكون سهلاً بأى شكل من الأشكال خاصة أن أبناء الفيوم نجحوا فى ترميم صفوفهم ويعملون فى صمت وسيكون الفريق المقاصى مجهولاً للصربى ميتشو واللاعبين، بينما الزمالك كتاب مفتوح للمنافس.
ولا يخفى على الكثيرين من محبى الفريق الأبيض تخوفهم من نزول فريقهم أرض الملعب، وهم أقل تحفزاً بعد الفوز الكاسح على بطل الصومال، والتأهل بجدارة لدور الـ32 لدورى الأبطال الإفريقى، والترميم واستعادة الأبيض بريقه بصفقات من العيار الثقيل كان وراءها المستشار مرتضى منصور الذى لبى مطلب جماهير النادى بعقد صفقات نارية من أفضل لاعبى القارة لاستعادة الدرع ودورى أبطال إفريقيا بعد الفوز بالكونفيدرالية.
كما أن هناك انطباعاً غير جيد تجاه الاتحاد الإفريقى الذى دفع ببطلى مصر للمشاركة فى دور الـ64 المفترض أن يتم تجنبهما عن الأدوار التمهيدية حتى على الأقل دور الـ16 لأكثر من سبب، أن هذه المواجهات لا تصب فى صالح بطلى مصر صاحبى الصولات والجولات فى القارة السمراء، لأن الاحتكاك المتواضع يضعف من مستواهما بجانب وجود اتجاه سيئ نحو البطولة نفسها خاصة أنها بطولة دورى ابطال الأفضل قارياً، وليس كونفيدرالية أو بطولة محلية حتى تتحقق فيها أرقام قياسية من التهديف فى لقاء أو لقاءين تنم عن تواضع المنافسة والمنافسين.
كل هذا يتحقق فى وجود اتجاه سائد بأن البطولات الإفريقية تراجعت بشكل مخيف سواء فى دورى الأبطال أو الكونفيدرالية أو فى بطولة الأمم الإفريقية التى تقام كل عامين فى ظل غياب المنافسة الشرسة واللاعب الموهوب عكس ما كنا نشاهد فى الثمانينات وفترة التسعينيات وأول الألفية الجديدة.
الاتحاد الإفريقى «الكاف» عليه أن يراجع نفسه فى مسابقاته وكيفية إيجاد بطولات قوية بعيداً عن المغريات المالية التى يسيل لها اللعاب.. والكاف بما يضمه من إمكانيات وكوادر فنية قادر على الوصول لآليات تحقق المعادلة الصعبة، وتعيد الجماهير لمشاهدة الفعاليات سواء فى الملاعب الإفريقية أو أمام الشاشات!
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض