رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

بين السطور

 

 

 

 

قفزت أمامى صور لخبر عاجل أثناء تصفحى الإلكترونى للأخبار بصفة عامة وللحوادث وهى مجال عملى بصفة خاصة كعادتى قبل النوم لأتابع عملى المؤرق، فالصور كانت لأعمدة أدخنة والسنة لهب جعلت الرؤية كأنها ظهرًا. ياللهول ما هذا.

فأشد ما يزعجنى أن أرى حوادث الحريق وبلاويه، وظننت فى بادئ الأمر أنه حادث فى الخارج ثم سرعان ما بحثت عن المكان لأفجع بأنه أمام مبنى المعهد القومى للأورام، يا رباه وسرعان ما دب الخوف فى جسدى خاصة عندما نشر خبر تضمن أن الحريق بسبب انفجار أسطوانة أوكسجين وأخذت أصول وأجول فى أرجاء المكان رافعة أكف الضراعة لله أن يحفظ المرضى من شر ما حدث فهم لا يستطيعون إنقاذ أنفسهم أو هش الذباب عن وجوههم كان الله فى عونهم.

وحاولت الاطمئنان من خلال الهاتف على الموقف ولكن لأحد يعلم الحقيقة، ثم بدأت الأنباء تتوالى متضاربة نظرًا لأن الوقت كان متأخرًا حيث كان الليل قد أنهى انتصافه، حتى وصل تصريح منسوب لمصدر أمنى يقول إن الحادث نتيجة تصادم سيارة معاكسة بـ3 سيارات وانفجار خزان الوقود، إلا أن حسى الصحفى فى هذا المجال وخبرتى كصحفية قمت بتغطية مئات الحوادث الجنائية والإرهابية وتعاملى مع خبراء الجريمة لم أصدق أن الحادث نتيجة انفجار خزان، وتصادم.

لكننى شعرت أنه إرهاب لأن ما جمعته من آراء عن سماع الدوى ومتابعتى للحادث وتصاعد اللهب بمنظره المرعب لا ينم عن أنه نتاج تصادم وهل اصطدام سيارة بسيارة أو بعدة سيارات يتسبب فى انفجار مثلما وقع؟ ويؤدى إلى حريق هائل وأكثر من خمسين ما بين قتيل وجريح وتدمير واجهة المعهد؟! وبالفعل أعلنت الداخلية فى اليوم التالى عن وجود آثار متفجرات فى سيارة الحادث المسروقة، وأن حسم الإخوانية وراء الحادث.

لقد كشف الحادث الخسيس عن جوانب ومشكلات عديدة، أولاها أنه وسط غياب إدارة الأزمة وقت وقوع الحادث كثر اللغط وكثر الخبراء وازادت الحيرة والتشويش لدى غالبية الناس التى ظلت تتابع الحادث وكان الارتباك هو سيد الموقف، كما كشف الحادث أن هذه الأعمال الإرهابية الدنيئة موجهة ضد الشعب المصرى كله، بدليل ارتكاب الإرهابيين للحادث أمام معقل لمرضى يحملون ألام لأخطر الأمراض وكشف عن وجههم القبيح واستخدامهم الأساليب الخسيسة التى تقوم بها هذه الجماعة الإرهابية، وحركتها التى تستخدمها كمدفع آلى فى وجه شعب مصر خاصة مع تكرار فشل محاولاتهم فى زعزعة أمن واستقرار الدولة المصرية منذ 30 يونية.

كما أن هذه الجماعات اتجهت إلى استخدام أساليب أخرى تدل على الخسة وانعدام الانسانية باستهدافهم للأطفال والمرضى داخل المستشفيات، فى هذا الشهر الحرام، خاصة أن ما يرتكبونه يتنافى مع مقاصد الإسلام ويخالف تعاليمه السمحة، كما كشف الوجه الحقيقى لتلك الجماعات الإرهابية، وفضح كذب التصاقهم بالإسلام.

أن ما ارتكبته هذه الجماعة الإرهابية، البربرية المتوحشة فى حق هؤلاء المرض الأبرياء وزادوهم إرهابًا ورعبًا على مرضهم وكان بينهم أطفال مرض لابد أن يحاكموا أمام محكمة دولية ليشهد عليهم العالم بأنهم مارقون فجرة لا يدينون بأى دين نهائى وليكونوا عبرة للناس. ونقول لهؤلاء الإرهابيين الخونة أن جرائمكم البشعة هذه تزيدنا تماسكًا وإصرارًا على مواجهة إرهابكم الأسود، وكما قال الرئيس السيسى أن الدولة المصرية بكل مؤسساتها عازمة على مواجهة الإرهاب الغاشم واقتلاعه من جذوره متسلحة بقوة وإرادة شعبها العظيم دمتى عزيزة يا بلادى..