مصر زادت 20 مليوناً خلال الـ8 سنوات الماضية إذن ما هو الحل؟ يتطلب ذلك العمل على سياسة من عدة محاور للقضاء على مشكلة الزيادة السكانية. أول هذه الحلول أن تقوم الدولة بخطة عاجلة التنفيذ فى استثمار واستغلال وتوظيف هذة القوى والثروة البشرية من الشباب وهم فى سن العمل وعندنا حوالى 50% من السكان فى مصر شباب فى سن العمل وذلك فى الزراعة بتمليكهم أراضى زراعية مشروطة بحق الانتفاع لهم ولابنائهم من بعدهم ولا يجوز بيعها ولا التنازل عنها للغير وبشرط أن تزرع قمح وذرة وفول وعدس كلا فى موسمه يعنى التزام بدورة زراعية مثل زمان مع إقامة حظائر تسمين ماشية ودواجن ليصبح هذا الشباب الذى فى سن العمل وهم القوى البشرية وهى ميزة تتميز بها مصر وليست موجودة فى باقى دول العالم ليصبحوا منتجين وليس مجرد مستهلكين.
ثانياً: يجب التوسع فى المناطق الصناعية وتمليك الشباب لهذه الهناجر بسعر التكلفة بحق الانتفاع لهم ولابنائهم من بعدهم لينشأ فيها مصنعه أو ورشته أو حرفته بشرط عدم بيعها أو التنازل عنها وبشرط تشغيلها ليصبحوا منتجين وليسوا مستهلكين وعالة على المجتمع وأن يتم إعفاؤهم من الضرائب لمدة الـ5 سنوات الأولى هكذا تبنى الأجيال والأمم بسواعد ابنائها ولا نبخل عليهم ونساعدهم وندعمهم بدلاً من جلوسهم على القهاوى بدون أى وظيفة أو عمله.
ثروتنا البشرية متمثلة فى الشباب فى سن العمل وهذا ما تفتقر إليه دول أوروبا نتيجة سياسة تحديد النسل فى السبعينيات، فلدينا أراضى تحتاج لمن يزرعها ويصنع فيها وأن يكون هناك جزء منها لأبناء مصر من الشباب عامة ولمن فاته قطار الشباب أيضاً فى انتظار بارقة أمل فى وظيفة أو فى تملك جزءاً بسيطاً من الأرض وعدم انحصار تملك الأراضى على المستثمرين الكبار الذين أثروا ثراء فاحشاً على حساب شباب الوطن العاطل وبخاصة أنه لدينا حوالى 7 ملايين فدان صالحة للزراعة طبقاً لدراسة قامت بها وزارة الزراعة ولدينا أيضاً مياه جوفية تكفى لمدة مائة عام قادمة ولدينا تكنولوجيا تحلية مياه البحار.
وباقى لنا فى هذا الصدد أن نقوم بتصنيع وحدات التحلية فى مصر ونتوسع فيها حتى نتفادى ارتفاع سعر تكلفة تحلية مياه البحر لنصل به من 6 جنيهات للمتر المكعب إلى جنهين أو أقل فى حالة لو صنعنا هذه المحطات ومستلزماتها محلياً فى مصر وهذا ما يجب أن نقوم به حالياً كهدف رئيسى وأساسى للنهوض بالزراعة فى مصر لنصل للاكتفاء الذاتى من المنتجات الزراعية الاستراتيجية مثل القمح والذرة والفول والعدس والشعير وبذلك سنوفر مليارات الدولارات التى نستورد بها غذاءنا الاستراتيجى مما يرفع من قيمة الجنيه أمام الدولار وأيضاً نقوم بزراعة عباد الشمس بكثافة ومساحات كبيرة حتى نستخلص من زيت عباد الشمس أسوة بدولة مثل أوكرانيا والتى تكتفى ذاتيا وتصدر إلى جميع انحاء العالم وأن ننشئ مصانع استخلاص لهذا الغرض، حيث سيوفر ذلك فاتورة استيراد لهذه السلعة الاستراتيجية.
كما يجب التعاقد مع الصين وروسيا لتصنيع وتوريد أسطول من سفن الصيد الحديثة والمجهزة كلياً على أعلى مستوى لتبحر فى أعالى البحار لتجلب الأسماك وخيرات البحار لمصر وشعبها لتنخفض بذلك فاتورة الاستيراد وأيضاً تنخفض أسعار الأسماك واللحوم الحمراء والبيضاء وتوفير فرص عمل لهذه الأجيال والأجيال القادمة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض