سى عمر الذى اقصده ليس اسمًا لفيلم أو شارع أو حتى حي من الأحياء. سى عمر الذى اقصده هو مكان نتجمع عليه مجموعة من الأصدقاء بتنوع اطيافهم وأعمارهم لنتناقش فى أمور شتى متعلقة بمجالات عدة، نجتمع للتواصل واجترار سنوات العمل السابقة وذكرياتها الجميلة.
سى عمر مكان مكتظ دوما بكل التنوع من الجالسين، خاصة جمهور الشيشة من الرجال والنساء، وجمهور ما يطلقون علية البلاى ستيشن والذى أصبح له لاعبوه المحترفون وجمهوره الأكثر احترافًا وتحليلاً ممن يلعبون، وجمهور آخر أتى مشاهدًا فقط لمباريات ليفربول ومحمد صلاح، وأكيد لمشاهدة مباريات المنتخب القومى فى الكان الآن.
ولكن ما لفت نظرى ودفعنى للوقوف محجزًا بين فريقين من الرواد للمقهى، كنت محجزًا بين فريق البلاى ستيشن وبين الجمهور المشجع لمنتخب مصر بأدائه الباهت وغير المقنع على الإطلاق فى مقارنة ظالمة بين أداء لاعبى البلاى ستيشن وأداء لاعبى منتخب مصر، وخلصنا فى النهاية بعد شد وجذب إلى ان أداء منتخب مصر رغم فوزه المتكرر فى الثلاث مباريات، وحصل كما يقول المعلقون على العلامة الكاملة، لم يكن أداءً مقنعا على الاطلاق، لم يكن أداء المنتخب مقنعا على كل المستويات فإداريا كان ما كان بخصوص إحدى زلات لاعبه المستورد من الخارج ودفاع زملائه المستوردين عنه وفشل الاداريين كبيرًا وصغيرًا فى حسم وانضباط القصة، أكيد أثرت على المناخ العام لعدم حسمها حسما يليق بسمعة واسم منتخب مصر، والذى لم يقدم نفسه للحدث على مستوى ما قامت به القيادة السياسية والحكومة التى قدمت إعجازًا تنظيميًا بكل المقاييس قافزين على عامل الإمكانيات والزمن.
لقد خذلنا لاعبو المنتخب وخذلتنا تصوراتنا بأن وجود لاعب بمستوى وحرفية واحتراف صلاح، قد يصنع فارقا مهما فى الأداء قد يكون خذلتنا حسن نيتنا ونحن نظن ان الفوز بالجمهور والأرض بتلعب معانا، ولكنى وجدت أحد الجالسين ينتفض ويرد علينا بصوت عال: يا جماعة خلينا فى البلاى ستيشن ودعكم من التكوينة الكروية دى اللى خضر العطار ميقدرش يعملها دول لاعيبه كل همهم الفلوس والاغتراف وبس، وفى النهاية تدخل حكيم المكان والذى نكن له كل الحب والاحترام وقلنا يا جماعة اصبروا والصبر جميل والمنتخب كسب كل مبارياته إيه المشكلة اننا نصبر لحد ما نشوف إيه اللى هيحصل يمكن الاداء يتحسن ونكسب زى ثلاثية شحاتة واتفقنا كلنا على الصبر لعل وعسى يخيب ظن من لا يصدق ان الأسد بيأكل خيار والمنتخب ياخد الكأس قولوا معايا يا رب.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض