رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

بين السطور

 

 

 

هالنى ما سمعته وشاهدته من استغاثة جاءت فى شريط فيديو عبر بعض المواقع الإخبارية والصحف والتواصل الاجتماعى وما احتواه من كلمات ودموع واستغاثة من أم الطفلة التى لديها إعاقة فى السمع والكلام، ومن الصم والبكم. التى تم اغتصابها بشبرا الخيمة، لكننى لا أتناول أحداثها الآن فالقضية أصبحت قيد التحقيق وتتولاها الآن النيابة العامة وهى الأمينة على المجتمع وحقوقه، فرغم خطورة القضية التى تشق صف المجتمع وتروع الآمنين وتثير الرعب والهلع فى النفوس خاصة الأهالى والفتيات كونها جريمة اغتصاب وخطف وهتك عرض، ليس ذلك فحسب إنما لكون المجنى عليها لم تشفع لها إعاقتها وسنها الصغيرة، من الوقوع فريسة بين أنياب ذئب بشرى، افترسها دون شفقة أو رحمة، فعلى الرغم من سواد الجرم وفداحته وتجريمه من قبل القانون وتحريمه من جميع الأديان والأعراف كلها، لكننى لم أقصد فى هذه المرة بتلك الزاوية تناول هذه الجريمة المتهم بها ذئبان، بل أتناول ما سمعته من استغاثة الأم والرعب الذى انتابها والذى يندى له الجبين، وتخيلت لو كل إنسان تعرض فجرًا لذات الموقف سواء رجل كان أو امرأة، مسئولًا أو من العامة فماذا كان يفعل، وكيف تكون حالته حتى لو كان مصارعًا للثيران أو مفتول العضلات مثلما تعرضت له أم الضحية، فاستغاثة أم المجنى عليها وهى تبكى منهارة تضمنت أن أهل الجناة أرهبوهم وقاموا بالطرق على باب منزلهم فى الثالثة فجراً.

وتقول أم الضحية إنه لا يوجد معها رجل حيث إن الأب غيبه الموت منذ 14 عامًا وأنها وشقيقتها وابنتها الضحية يقمن بلا رجل، اللهم إلا ابنها الصبى الصغير، إن القضية الأخطر والمنبثقة منها والتى تواجه دائمًا أهالى الضحايا هى وضع عناوينهم وتدوينها فى المحاضر، فيقعون كثيرًا كفريسة، فعندما سمعت ذلك، استدعت ذاكرتى عدة حوادث يقوم أهل الجناة خلالها بمهاجمة منازل اهالى الضحايا بعد معرفة عناوينهم من المحاضر ويرهبوهم إما للتنازل أو للتصالح أو للقتل والانتقام أو التأثير على الشهود وقتلهم مثلما حدث فى القضية الشهيرة المعروفة بمقتل الشاهد الوحيد فى قضية محاولة قتل الدكتور عاطف صدقى والتى استشهدت فيها التلميذة شيماء بمصر الجديدة وكان الجناة قد علموا بعنوان الشاهد الضحية بشبين القناطر وقتلوه فجرًا وانتقلت آنذاك لتغطية الحادث ومعرفة تفصيلاته فى الشتاء القارس، وتوالت مطالبات بحماية الشهود فى القضايا، إننى من هذه الزاوية أناشد وزير الداخلية اللواء محمود توفيق الرجل الأمنى الأول بمصر ليصدر قراره بمنع تدوين وكتابة عناوين الضحايا فى المحاضر على أن يتم الاحتفاظ بهذه العناوين فى تلك الجهات الحكومية واستخدامها للضرورة أسوة بما تم عمله مؤخرًا فى عناوين الضباط والتى أصبح يدون بدلًا من العنوان عبارة عنوانه معلوم لدى جهة عمله، حتى يتم حماية الضحية وأهلها والشهود ويكفى ما لاقوه من مصائب وإيذاء نفسى وبدنى وذهنى من جراء الجريمة التى ارتكبها الجناة فى حقهم.