عاجل
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

لوجه الله

كانت ومازالت صفقة القرن.. وهى الاسم البديل لخطة الترانسفير الصهيونية.. مجرد اقتراح.. يمكن للعرب رفضه أو قبوله.. ولأن بلطجى العالم يدرك تلك الحقيقة.. ولأنه يصر على انتزاع اعتراف عملى من العرب بشرعية جرائم وأحلام الاحتلال الصهيوني.. هدد مسبقاً بمعاقبة كل من يفكر فى رفض المخطط المشبوه.

ولم يأت تأجيل إعلان الخطة لما بعد شهر رمضان، حفاظاً على صوم الصائمين.. كما يتخيل ويروج السذج.. وإنما كان لتمهيد الأرض ووأد أى محاولة لرفض المخطط.. فها هى السودان والجناح الغربى للعالم العربى ليبيا، تونس، الجزائر على صفيح ساخن.. والجناح الشرقى يأكل بعضه بعضاً سوريا، العراق، اليمن، لبنان،.. لكن فى القلب هناك من يمكنه أن يقول لا.. «إن أراد».

وهنا يأتى دور السياسة القذرة لإخضاع الجميع.. فها هى مصر بعد أن نجحت فى الحصول على هدوء نسبى فى حدودها الغربية والشرقية.. بدأ التوتر على الحدود الجنوبية.. وانطلق العميل أردوغان فى تحركاته المريبة قرب المياه الاقتصادية لمصر بالبحر الأبيض.. بالطبع هى ليست نوبة شجاعة مفاجئة انتابت ذلك الأراجوز.. لكنه ساعى بريد جاء برسالة محددة لمصر.. أحلامِك فى شرق المتوسط فى خطر.

وهناك على الجانب الشرقى من العالم العربى، الذى لم يدرك بعد أن تطبيعاً مع إيران أقل كلفة من الهرولة للتطبيع مع إسرائيل.. بدا أن فزاعة إيران لم تعد كافية لتحقيق المطلوب.. فبدأ دور الإرهاب.. هجوم بطائرات موجهة على مضختى نفط سعوديتين.. وهجوم إرهابى آخر على أربع سفن تجارية منها ناقلتا نفط فى المياه الاقتصادية الإماراتية.. الرسالة واضحة.. أمنكم ومصالحكم الاقتصادية جميعاً فى خطر.. وهى الرسالة التى أدركتها إيران سريعاً.. فبادرت بإدانة الحادث.. ودعت جيرانها للتنبه للمؤامرات الأجنبية بالمنطقة.

وبالطبع ليست مصادفة أن تتزامن تلك الأحداث مع عبور حاملة الطائرات الأمريكية إبراهام لينكولن للبحر الأحمر.. وتحريك القاذفات الثقيلة بى 52 إلى القاعدة الأمريكية فى دويلة قطر.

بقى الإشارة إلى التحايل على رفض مصر للتفريط فى أراضيها لإتمام الصفقة المشبوهة.. فاستبدلت الخطة نقل قطاع غزة لسيناء.. بالاكتفاء بمطالبة مصر بعمل ميناء بحرى وآخر جوى ومحطات طاقة لقطاع غزة على الأراضى المصرية.. وهنا ظهرت بوادر خلاف إسرائيلية أمريكية.. فبينما تصر إسرائيل على أن تبقى تلك المنشآت تحت مسئولية ورقابة مصر.. تصر أمريكا على تسليمها لفلسطينى غزة.. لتكون بذرة تنمو وتتمدد فى الأراضى المصرية.. وما يرفضه المصريون اليوم سيصبح أمراً واقعاً بعد عدة أعوام.

اختبار حقيقى.. وخيارات صعبة يضع ترامب العرب أمامها.. فهل ننجح فى التصدى للمؤامرة.. أم هو العار ونكبة جديدة.

[email protected]