رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكاية وطن

مر اليوم الأول من رمضان، واستسلم الصائمون لمدفعين: مدفع الإفطار الذى يفرح له الصائم، ومدفع الدراما الذى يحمل أشكالاً وألوانًا من مسلسلات الأكشن والكوميديا التى تتصارع على الانفراد بعين المشاهد.

خف الزحام فى أسواق  الياميش وانتقل الى محلات الكنافة، وظهر التخبط المرورى من أول يوم فلم تستوعب الشوارع تدفق العائدين للحاق بالإفطار ولا الخارجين للسهر وهى عادة كل عام، ولكن أعتقد انها لن تستمر، وسيعود رجال المرور لإحكام قبضتهم التنظيمية، ويرفضون أن يتحول المرور الى خميرة عكننة على الصائمين.

خروج الزعيم عادل امام من السباق الدرامى هذا الموسم تسبب فى غضب عشاقه الذين اعتادوا عليه، وضبطوا ساعاتهم على موعد إطلالته بعد صلاة المغرب، لم يعرف السبب الحقيقى لعدم استكمال مسلسل «فلنتينو» بطولة الزعيم الذى تشاركه فيه دلال عبدالعزيز، وسيضطر محبو الزعيم الى المفاضلة بين عشرات الأعمال الأخرى لمتابعتها، البعض محتار بين شقة فيصل أو ولد الغلابة، الدراما هذا العام تحمل أسماء  تنبىء بمشاهد العنف مثل كلبش، لمس أكتاف، أبو جبل، لآخر نفس، طلقة حظ. وهناك قضايا اجتماعية مثل مسلسل الزوجة 18 والذى يكشف عن تورط رجل أعمال شاب فى مشاكل بسبب تعدد زوجاته.

لا مانع من الترفيه، لكن لا يجب أن يكون على حساب العبادة، والالتزام بتعاليم الصيام حتى يكون مقبولا من الله، كما أن شهر رمضان ليس مناسبة للتبذير، والإسراف، وليس موسمًا لكنس الأسواق من السلع وتخزينها فى البيوت، ووضع جداول التهامها. سألنى صائم: ماذا تفطر أول يوم رمضان؟ قلت: أول يوم عندى مثل آخر يوم، قال: مثلاً تشترى بطة، قلت له إن أهل دمياط هم المشهورون بولائم البط فى أول يوم رمضان، وعلى كلٍ فأنا قررت شراء بطة، ولكن تراجعت فى آخر لحظة لأن أولادى لا يحبون البط ونزلت على رغبتهم واشترينا وزة، وفوجئت به يسألنى عن الفرق بين الوزة والبطة، وكنت مستعجلاً ولم أدعه يجرجرني فى كلام يخاطب البطون؛ للحاق بشراء «عين جمل»!

رمضان كريم، أعاده الله على الجميع بالخير والبركات، ونحن نحب مصر  ونخلص فى العمل لأننا بالعمل ننول الأمل، والأمل هو أن تصبح مصر قد الدنيا،  كما يحب أن نفكر فى كلام الرئيس السيسى خلال افتتاحه المشروعات التنموية فى سيناء وهو أن الدول لا تبنى بالدلع ولا بالمظاهرات وإنما بالعمل والانتاج والصبر، كلام الرئيس له مرجعية دينية حيث جاء فى القرآن الكريم «وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون».