رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

استوقفنى الإعلان الخاص بوزارة المالية حول طريقة دفع رسوم الخدمات الحكومية عبر بطاقات كروت الفيزا أو الكروت التى تقدمها الحكومية وهذا اعتبارًا من يوم الأربعاء المقبل، وهى خطوة، جيدة، ولكن تحتاج توضيح إلى عدة أمور حتى يتم تطبيقها بسهولة ويسر.

فتجربتنا مع الحكومة الإلكترونية فى مصر تجربةسيئة جداً، وبدلًا من أن كان الموظف يقول للمواطنين «فوت علينا بكره» أصبح الآن يقول له «السستم واقع»،

أو إن «الموظف اللى معاه» كلمة السر الخاصة بالجهاز «مجاش النهارده» وغيرها من الحجج التى نسمعها فى أروقة ودواوين الحكومة بخلاف أن الأجهزة الموجودة فى المصالح الحكومية تهالكت، و«عفا عليها الزمن»، بخلاف أن الموظفين غير مدربين أصلا على التعامل مع البرامج الموجودة على الأجهزة وأصبحت جميع الاجهزة فى المصالح الحكومية هى أجهزة للألعاب والتسلية.

والتجربة الثانية وهى تابلت التعليم الذى واجهته صعوبة كبيرة- وما زالت حتى الآن-رغم أن من يستخدمه جيل تعود على مثل هذه الأجهزة لكن العيب ظهر فى المبرمجين وفى السيرفرات وفى طريقة توزيعها وعدم وجود نظام تامين للموقع يتحمل دخول عدد كبير من المستخدمين فى وقت واحد.

والتجربة الثالثة نجدها فى البنوك فلم أذهب مرة واحدة إلى بنك من البنوك الحكومية التى ستكون عاملًا مساعدًا لتنفيذ هذه الخطوة وأجد جميع الشبابيك بها موظفين ولكن أجد أغلبها خاليًا إلا شباكًا أو اثنين رغم الزحام الموجود فى صالات البنوك لأن الحكومة اسندت إليها جميع الخدمات ولا تستغرب ان وجود المواطنين امام أبواب هذه البنوك منذ الفجر حتى يتم حجز مكان لهم لإنهاء مصالحهم.

فالتوسع فى انشاء فروع للبنوك الحكوميةيقابله قلةفى عدد الموطفين لذا من يذهب إلى أى بنك يكون مستعدًا للتضحية بيوم عمل كامل إلا إذا كان من كبار العملاء واغلب المتعاملين مع البنوك الآن من مستحقى إرباب المعاشات والموظفين الغلابة.

فقضيةأن تتحول المعاملات المالية مع الحكومة إلى طريقة آلية أمر ممتاز لكن يحتاج أولا إلى تغيير عقلية موظفى الحكومة فى كل مصالحها وتدريبهم على التعامل أولا مع الأجهزة والبرامج التى سيعملون بها وتدريبهم على طريقة جديدة فى التعامل مع المواطنين وأن من يطلب الخدمة لم يأت ليطلب حسنة ولكن يطلب حق له ويدفع قيمتها وأن الموظف موجود هنا لأداء هذه الخدمة بوجه مبتسم ويكون موجود فى مكانة فى جميع وقت عمله مع تحسين بيئة. العمل الذى يعمل بها ولا نجد 20 موظفًا فى غرفة 4فى 4 أمتار.

وهى خطوات يجب ان تتم قبل الإعلان عن تطبيق الطريقة الجديدة فى التعامل ويجب أن تخضع مراحل التجربة لأكثر من اختبار حتى يتم تلافى عيوب النظام الجديد خاصة أن الصرافين الذين سيتعاملون مع ماكينات النظام الجديد ليسوا على مستوى واحد فى استيعاب التكنولوجيا الحديثة.

كان يجب على وزارة المالية أن تشرح للناس ما هى الخدمات التى سيتم تطبيق النظام الجديد عليها؟ وماذا سيفعل من ليس معه أى نوع من أنواع الكروت؟ وكيف سيقوم بتسديد المبالغ المالية التى اقل من 10 آلاف جنيه؟ وهل تحديد مبلغ 500 جنيه يعنى أن الخدمات الحكومية سيتم رفع أسعارها مرة أخرى؟ هذه أسئلة فى حاجة إلى إجابة من جميع المسئولين عن تطبيقات الحكومة الالكترونية فى مصر والأهم ماذا ستفعل الحكومة فى سوء سرعات الانترنت واحتكار شركة واحدة لها أم سنفاجىء بكلمة «فوت علينا بكره عشان السستم واقع بسبب انقطاع الإنترنت».