رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

 

فى كل يوم يتأكد للجميع أن أمريكا هى الشيطان الأعظم، وأن كل الكائنات الإرهابية هى الأم الحاضنة لها، لذلك لم تكن مفاجأة للجميع ما قالته ووزارة الخارجية الروسية بحصولها على معلومات تدل على صلة الولايات المتحدة بتنظيم «داعش» الإرهابى، خاصة أن حركة طالبان صرحت مؤخراً بأن القوات الأمريكية أغارت على أحد سجون طالبان فى ولاية بادجيس الأفغانية، والمحتجز فيه مقاتلو «داعش»، المأسورون بشمال أفغانستان، ونقلتهم القوات الخاصة إلى اتجاه غير معلوم، من بينهم مواطنون روس ومن دول آسيا الوسطى لمنع تسريب معلومات يمكن أن تكون لدى مقاتلى «داعش» عن مموليهم الحقيقيين، وهذا ما فضحه من قبل إدوارد سنودن الموظف السابق فى وكالة الأمن القومى الأمريكية، مؤكداً أن الوكالة، وبالتعاون مع نظيرتيها البريطانية MI6 والموساد الإسرائيلى وراء ظهور تنظيم الدولة الإسلامية فى العراق والشام «داعش»، ودعم هذا الكلام «روجر ستون» المستشار السياسى الجمهورى السابق والمتخصص فى الأبحاث المعارضة، بأن «داعش» صناعة أمريكية، كاشفاً وثائق استخباراتية أمريكية تشير إلى أن واشنطن سمحت عمداً بقيام «داعش» من أجل عزل نظام الرئيس السورى بشار الأسد، وأن ثمة تعاون أجهزة مخابراتى بين أمريكا وبريطانيا وإسرائيل لخلق تنظيم إرهابى قادر على استقطاب المتطرفين من جميع أنحاء العالم فى مكان واحد فى عملية يرمز لها بـ«عش الدبابير»، وليس سراً أن أبا بكر البغدادى خضع لدورة مكثفة استمرت لمدة عام كامل تم تدريبه عسكرياً خلالها على أيدى عناصر فى الموساد، بالإضافة إلى تلقيه دورات فى فن الخطابة ودروساً فى علم اللاهوت، ومذكرات هيلارى كلينتون «خيارات صعبة»، تحوى الكثير، حيث أشارت إلى أنه تم الاتفاق على إعلان الدولة الإسلامية يوم 5/7/2013، وكان من المنتظر الاعتراف بها فوراً، لذلك زارت 112 دولة فى العالم، وتم الاتفاق مع بعض الأصدقاء على الاعتراف بـ«الدولة الإسلامية»، حال إعلانها فوراً وفجأة تحطم كل شىء، لأن ثورات الربيع العربى لم تسر وفق المرسوم لها، وداعش صورة من تنظيم القاعدة المدعوم فى البداية أمريكياً، فالأموال كانت تضخ له من بعض الدول العربية بغطاء أمريكى للوقوف فى وجه إيران، لكن السحر دائماً ما ينقلب على الساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى.

إن كل هذه الأفعال فى السياسة الأمريكية تؤكد أن المنطقة العربية باتت فى التصور الأمريكى مختبر تجارب سياسية بامتياز، هذا مختصر اللعبة السياسية الخارجية الأمريكية، السيطرة على منابع النفط والمداخل البحرية وتصدير الأزمة إلى الخارج هى أهم أولوياتها.. كما أن خلق عدو مفترض أصبح منذ هجمات 11 سبتمبر يقترن بالديانة الإسلامية ومعتنيقيها فى كل أرجاء العالم، قد يرى البعض أن داعش من بقايا تنظيم القاعدة بقيادة أبومصعب الزرقاوى، وهناك من يرى أن هناك أطراف دولية وإقليمية تدعم هذه الحركة المتشددة لتقويض النظام السورى، وهناك نظرية أخرى تقول أن هناك من يستغل التنظيم المتشدد لتأجيج حرب طائفية «سنية شيعية»، لا تقف نيرانها فى الشام والعراق بل تصل إلى عمق شمال إأريقيا، ورغم ما يقال عن قرب نهاية داعش إلا أن هذا الأمر غير حقيقى وبالأخص أن هناك تحضير لإثارة القلق والأزمات فى آسيا الصغرى وعلى حدود روسيا، وهناك من يؤكد أن الدواعش المعدين لذلك تم تدريبهم فى تركيا، وفى النهاية ستبقى روسيا هى العدو الأول لأمريكا وانضمت إليها الصين ومن أجلهما تصنع حركات إرهابية جديدة.