رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

 

أمر مبهر ومبشر ما رأيته على أرض محافظة العلا السعودية فى مهمة نصف اليوم التى تجولنا خلالها فى مساحات شاسعة فى المحافظة .. مطار الأمير عبد المجيد بن عبد العزيز أول ما يستقبلك بإمكانياته القادرة على استقبال الطائرات الناقلة للركاب، وأطقمه البشرية المدربة رجالا ونساءً.

فى جولاتنا التى استغرقت نحو 6 ساعات متنقلين بالحافلات ومترجلين أحيانا ما بين الجبال الشاهقة، والوديان والسهول المنبسطة المترامية الأطراف بتربتها الخصبة وما عليها من أشجار نخيل وزيتون ومانجو وموالح ونباتات ربانية على جزء من أرض محافظة العلا السعودية.

محافظة تتكامل فيها كل عناصر الجذب السياحى والزراعى والصناعى والحرف اليدوية والحرفية الصحراوية.

مساحات كبيرة قليل منها عامر بالنخيل والزيتون مقارنة بما تراه أعين الناظرين، وأسرح فى ملكوت الله ويشرد الذهن فى تفكير إيجابى وأتساءل .. الارض الخصبة وموجودة ومياه الآبار متوافرة وخطوط الكهرباء الضغط العالى تمر فوقها وتغطى هذه المساحات والنخيل يتكاثر ببركة الله بشكل مدهش فى المنطقة، والمرافق متواجدة من طرق على مستوى عالٍ والبشر يتعايشون على مساحات قليلة من هذه الأراضى الشاسعة ..ما الذى يحول دون استغلالها بالاستزراع بالمزيد من النخيل والموالح والمانجو والزيتون وهي من أهم وأبرز الأشجار التى تشتهر بها المنطقة؟

 لسان حال الأرض  يقول تعالوا عمرونى استثمرونى استزرعونى، ما شاهدته مساحات كبيرة جدا على مدد الشوف سهلة منبسطة لا تحتاج إلى أى تمهيد ولا تحتاج لمعدات ثقيلة أو خفيفة لاستصلاحها وتمهيدها للزراعة.

أقول هذا الكلام بصفتى فلاحًا قبل أن أكون كاتبًا صحفيًا، وأكتبه بصفتى مهتمًا جدا بالاستزراع وعندى مخزون معلوماتى كبير فى المجال الزراعى.

إن كل ما يتطلبه الأمر.. رفع مساحى منظم ودراسة لحالة المياه الجوفية وصلاحية المياه للرى والإعاشة، ومنحها لأبناء المنطقة والمناطق الأخرى ولكافة أبناء المملكة الراغبين فى تملك مزارع، وتقديم الدعم الفنى اللازم لهم وهو ما تقدمه بالفعل الحكومة السعودية للكثيرين من أبنائها فى مناطق عدة.

أعلم أنهم ليسوا زراعا ، الأمر بسيط جدا وهو الاستعانة بالخبرات المصرية والعربية من مزارعين وخبراء زراعيين ومهندسين فى مختلف التخصصات وهم كثر ومصر حبلى بهذه الخبرات.

الآن وقبل أى وقت آخر وفى ظل حالات الود القائمة بيننا وفى ظل توافر الارادة السياسية الراغبة فى الترابط والتعاون والتلاحم بين البلدين فإن الوقت مناسب جدا، والأجواء العامة مناسبة، ولتخطو المملكة خطوات نحو تنفيذ هذه الفكرة وتواصلا مع ما تقوم به فى العديد من المناطق.

إن تمور وثمار المانجو والموالح لهذه المناطق متفردة لأنها نتاج أراضٍ بكر كريمة معطاءة وجوادة بالخير.

إن ما يدعو للتفاؤل بالخير لبلادنا العربية إظهار وإبراز هذه الثروات الزراعية والتاريخية والاثرية العامرة بها محافظة العلا التابعة للمدينة المنورة والتى تبعد عن مدينة رسول الله نحو 450ك.م .. وهذا ما دعا حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لانشاء الهيئة الملكية لمحافظة العلا.

إنها بمثابة متحف طبيعى مفتوح يبوح بمكنوناته التاريخية والبشرية ، وهو الأمر الذى دعا اليونسكو لتسجيله فى قائمة التراث العالمى لديها عام 2008م ، ولقدرة المملكة على استثماره الاستثمار الأمثل .. وهذا ما نتمناه ونأمله خيرا وبركة للشقيقة العربية السعودية.