حينما تأتى ذكرى حرب أكتوبر تبدأ معها استعادة حملة تخوين السادات صاحب قرار الحرب وصاحب الانتصار الوحيد على إسرائيل. ولعل هذا واحد من أغرب المشاهد فى تاريخ الشعوب أن يتصدى البعض طبقا للخلاف السياسى مع السادات لإسقاط انتصار اكتوبر وتحويله هزيمة وتخوين القيادة السياسية فى وصولها لأهداف ضئيلة مقارنة بما تحركت لها القوات العسكرية . معارضو السادات فى هجومهم عليه يخلعون عن اكتوبر معنى النصر الذى تحقق ويتحدثون عن معارك الاستنزاف عندما تحل ذكرى اكتوبر فى مغالطات تاريخية وإغفال مهين لحجم ما حققه الشعب المصرى والجنود والاحتياط والضباط والقادة من إنجاز تاريخى بكافة المقاييس.
< لا="" يستند="" معارضو="" السادات="" فى="" هجومهم="" الضارى="" سوى="" لرأى="" سعد="" الشاذلى ="" وهو="" صاحب="" الخلاف="" مع="" السادات="" حول="" شكل="" مواجهة="" ما="" حدث="" فى="" 14="" أكتوبر="" وما="" بعده.="" وهذا="" الخلاف="" الشهير ="" فيه="" من="" الوجاهة="" ما="" يدعم="" رأى="" الشاذلى="" وفيه="" من="" الاسباب="" ما="" يدعم="" وجهة="" السادات ="" وبالطبع="" تبقى="" قضية="" تحريك="" القوات="" نحو="" المضايق="" خطأ="" عسكريًا ="" ولكن="" تم="" تحت="" تأثير="" دعم="" الجبهة="" السورية="" التى="" كانت="" قوات="" العدو="" تتوجه="" فيه="" نحو="" دمشق="" وكان="" لتطوير="" الهجوم="" المصرى="" أثره="" فى="" حماية="" سورية="" وفى="" نفس="" الوقت="" كان="" مدهشا="" وغريبا ="" عدم="" مواجهة="" التسلل="" الاسرائيلى="" فى="" الثغرة="" من="" 14="" إلى="" 17="" أكتوبر="" تحت ="" حمى="" الانحياز="" لرأى="" الشاذلى="" فى="" توجيه="" قوات="" الغرب="" لهذا="" الغرض="" ورفضه="" استخدام="" القوات="" على="" الجبهة="" الشرقية="" بل="" وحدوث="" التسلل="" فى="">
ولا شك أن المقاومة البطولية للمقاومة فى السويس والصمود التاريخى للجيش الثالث قد واجه الثغرة مع احتفاظنا بمواقع النصر والتقدم على الجبهة الغربية. وعلى كلٍ فإن الخلاف بين وجهتى السادات والشاذلى هو ما يستند له معارضو السادات وهذا غير كافٍ لتبرير شن حرب الكراهية التى تفقد الوطن انتصاره الحقيقى فى أكتوبر !!
*** من الحقائق الثابتة أن السادات استلم مصر وهى مهزومة وأرضها مغتصبة وغارات العدو قد طالت المصانع وتجمعات المدنيين والمنشآت الحيوية وأن عبد الناصر قد قبل روجرز وأوقف حرب الاستنزاف؛ وعليه فالسادات هو من بدأ مرحلة استعادة الجيش والتحول الى الشق الهجومى والبحث عن السلاح وهو صاحب القرار والإرادة والتجهيز لانتصار أكتوبر ومواجهته مع الأشقاء العرب جاء على خلفية توقف وانهيار البنية الاساسية للمرافق والخدمات العامة على خلفية الحرب وجاءت المقاطعة العربية وكان طبيعيا أن تتكون جبهات معارضة لسياسات السادات التى أقدم عليها، والحقيقة أن السادات قد نال أكبر حجم من التنكيت والاستهزاء الشخصى من معارضيه فى أعقاب توليه الحكم وظلت نغمة السخرية سائدة حتى أنه نال أكبر حجم منها على مستوى رؤساء مصر فى أعقاب 52، ولعل هذا يعود لنوعية وثقافة معارضيه وهمتهم وإصرارهم على مواصلة الطريق والنهج، ولكن المدهش فى الأمر استمرار حدة وشراسة تلك النغمة رغم مرور عقود على اختفاء السادات وذلك من قطاع من معارضيه مما يكشف بجلاء اختفاء التسامح والنسيان وجموح حالة الإرهاب الفكرى المقصود وصولا الى إنكار انتصار أكتوبر نفسه وإحالته إلى هزيمة والأدهى والأمر فى هذا التوافق مع ما تردده الاجهزة الصهيونية من إنكار لانتصار أكتوبر وصناعتهم لتاريخ مزيف لصالحهم.
< ولعل="" الحريصين="" على="" توضيح="" التساهل="" أو="" التفريط="" الساداتى="" فى ="" محادثاته="" مع="" كيسنجر ="" أو="" بيجن ="" لا="" يتحدثون="" أبدا="" كيف="" تورط="" الرئيس="" المصرى="" الاسبق="" ناصر="" في="" طرد="" قوات="" الطوارىء="" التى="" هى="" إعلان="" حرب="" مباشر="" ذهب="" إليها="" وقواته="" فى="" غير="" استعداد ="" وفى="" هذا="" الشأن="" يذكرون="" الدعم="" الأمريكى="" لإسرائيل="" ويتناسونه="" عند="" الحديث="" عما="" حدث="" فى="" 14="" و15="" أكتوبر="" 73="" ولا="" يتذكرون="" كيف="" تم="" الانسحاب="" المباشر="" من="" سيناء ="" ومواجهة="" أبناء="" الجيش="" الطائرات="" الصهيونية="" فى="" العراء="" بلا="" خطة="" ولا="" رؤية="" والرئيسان="" ناصر="" وعامر="" يتصارعان="" فى="" العاصمة="" على="">
رحم الله السادات صاحب قرار الحرب والانتصار فى أكتوبر، ورحم الله شهداء وضحايا كل حروب الوطن وتحية لأبناء مصر جيل أكتوبر الذى جعل رؤوسنا مرفوعة وأرضنا حرة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض