رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

من قلبى

الطب فى مصر متقدم.. لكن عدد غير قليل من الأطباء ليسوا متقدمين.. ورغم أن الأطباء هم السبب الذى سخره الله لشفاء عباده المرضى.. إلا أنهم فى معظم الحالات من التجار.. ومن المتهربين ضريبيا.. وبينهم كثير من المخطئين فى التشخيص.. وليس هناك من يحاسب أحدا من الفريقين.. فلا المتهربون ضريبياً يجدون من يلاحقهم.. ولا المخطئون طبياً يجدون من يحاسبهم.

ولقد عشت فى الفترة الماضية تجربتين قاسيتين مع مرض ابنتى الدكتورة مى.. أما الأولى فكانت لخطأ فى التشخيص من أستاذ كبير.. إذ أكد مراراً أنها مصابة بمرض خبيث فى القولون.. حاولنا من بين آلام الصدمة أن نثنيه عن هذا الرأى.. وعرضنا عليه إعادة التحاليل فى أماكن أخرى، إلا أنه أكد أن الأمر لا يحتاج.. وعشنا أياماً، كما كانت تقول جدتى أسود من قرن الخروب.. حتى لجأنا إلى الأستاذ الدكتور مازن نجا، أستاذ المناظير فى قصر العينى، وأنقذنا من وساوس الطبيب المخطئ لأن نفس التحاليل أثبتت أن الإصابة لا علاقة لها بالأورام.. إنما الأمر يتعلق بنوع من الميكروبات والبكتيريا الشرسة التى تصيب المعدة والأمعاء ثم بدأنا رحلة العلاج.

أما التجربة الثانية فكانت فى أحد المستشفيات الخاصة الواقعة على الطريق الزراعى مصر حلوان فى المعادى.. هناك ذهبنا للعلاج من آلام حادة فى البطن من أسفل.. عرضنا أشعة السونار على الجراح، فقال هى الزائدة الدودية قد انفجرت ولا بد من استئصالها.. العملية ستتكلف مبلغاً من المال للمستشفى وآخر للجراح.. أجر الجراح لن نحصل على إيصال به.. سيأخذه من تحت الترابيزة كما يقولون.. المهم رضينا ودفعنا.. وعبثاً حاولنا أن نؤجل الجراحة حتى يتم طبيب النساء كشفه قبل أن نبدأ جراحة غير مؤكدة.. المهم فى داخل غرفة العمليات غاب الجراح كثيراً.. ثم خرج علينا ليعلن الخبر الأكيد.. الحمد لله فالزائدة الدودية لم تنفجر.. لكن هناك كيس منفجر فى الناحية الأخرى على المبيض.. إحنا فتحنا بطنها من اليمين.. لكن الشغل فى الناحية الشمال.. وحتى لا يفقد أتعابه استأصل الزائدة الدودية وأغلق الناحية اليمنى من بطن المريضة وسلمها لجراح النساء الذى بدأ عمله فى الناحية الأخرى.. وحصل جراح النساء على أجره أيضا بنفس الطريقة.. يعنى كُتِّيمى.

ليس المهم فى هذه التجربة المؤلمة فقط.. الأهم أننى خفت على ابنتى وطلبت تقريراً طبياً بالحالة وما تم.. جراح الزائدة الذى كان ودودا بالأمس قبل القبض رفض لقائى وطلب الحصول على موعد قبل الحضور إليه.. جراح النساء ليس موجوداً لأنه يعمل فى أماكن أخرى.. وظللت أتردد على المستشفى ثلاثة أيام متتالية حتى حصلت على التقرير بعد أن هددت بالذهاب إلى مكتب وزيرة الصحة.

وبعد، فالواقعة مهداة إلى وزيرة الصحة.. وإلى نقابة الأطباء.. وإلى ضمائر أصحاب البلاطى البيضاء.. ولله الأمر من قبل ومن بعد.

تباريح

كل عام يا مصر وأنتِ بكل خير.. وجيشك وشعبك بخير.. ففى مثل هذا اليوم أزال خير أجناد الأرض عارًا كان قد لحق بنا فى مواجهة عدو حقير.. وفى 6 أكتوبر أذقناه من بأس أبنائنا ما دحره فى 6 ساعات.