انها حديقة جامعة المنصورة صاحبة القصة التاريخية لمؤسس هذه الجامعة الاستاذ الدكتور عبدالمنعم البدراوي- رحمه الله- وأدخله فسيح جناته ثواباً لعظيم أفعاله في مصلحة جامعتنا التي تتمتع بموقع فريد بين الجامعات اذ تنفرد بمدخلها الجميل علي شط نهر النيل الذي تقع عليه اعين القادمين إليها من خارج المنصورة وما أدراكم ما نهر النيل الذي حملتنا سفينة السياحة في النيل الابيض القادم من بحيرة فيكتوريا وما حولها من بلاد تدخل في عداد دول النهر الدولي والذي تكتمل دولته عندما يلتقي بمجري النيل الازرق القادم من اثيوبيا وكنا نقف علي الجسر الذي يمر من تحته الفرعان العظيمان للنهر الذي يسقينا ويبقينا علي قيد الحياة في البلد الذي اشتهر بأنه هبة النيل.
النيل الجميل الذي تكتمل به اعيننا ونحن نعبر الجسر الذي يربط القادم من خارج المنصورة بالشط الشرقي للنيل الذي تقع عليه جامعتنا الجميلة خفيفة الظل كما أرادها مؤسسها الأول عام ١٩٧٣ وكانت وجهة نظره العظيمة ان يكون مدخل الجامعة من شط النيل علامة علي خصوبة شط النهر تجعل مدخلها بداية لحديقة غناء واسعة يبلغ طولها تقريبا حوالي مائة متر ويتسع عرضها لمسافة ستين أو سبعين متراً خالية تماماً من مباني الكليات، وتناولتها ايادي مهندسي الحدائق بامتداد الخضرة الجميلة وحول الأشجار العالية الباسقة بألوانها البديعة التي تشرح الصدر للمار حولها أو الجالس علي كراسيها المريحة كما حدث لنا يوم الاثنين الماضي عندما فكرنا في الخروج من مبني كلية الحقوق متجهين الي مسجد الجامعة لصلاة المغرب وأخذنا راحة نتأمل فيها جمال حديقتنا التي لم نجد لها مثيلاً في جامعات القاهرة والاسكندرية وطنطا والزقازيق وعين شمس وإنما وجدنا مثيلاً لها في الحديقة التاريخية المسماة (الاسبلاناد) L'esplanad والتي انشأها نابليون بونابارت هدية لزوجته للناظرين والعابرين في مدينة ستراسبورج الحلوة الجميلة وخفيفة الدم مثل المنصورة وجامعتها وليقم الذي لا يصدقنا بزيارة لجامعتنا المنصورة الجميلة ليشهد جمالها وما حولها علي شط النيل.