رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

 

السيد المستشار الدكتور اسلام إحسان نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية أبدى رأياً فى صفحة (مع القانون) بجريدة الأهرام يوم ٢٢ يونيه الماضى يطالب فيه المشرع بتعديل المادة ١٠٥ من قانون تنظيم الجامعات بجواز أن يقوم رئيس الجامعة بإحالة التحقيق إلى النيابة الإدارية بحسبان أنها الهيئة القضائية المنوط بها التحقيق فى المخالفات التأديبية إعمالاً للمادة ١٩٧ من الدستور.

وتنص المادة ١٠٥ من قانون تنظيم الجامعات رقم ٤٩ لسنة١٩٧٢ على أن يكلف رئيس الجامعة أحد أعضاء هيئة التدريس فى كلية الحقوق بالجامعة بالتحقيق بما ينسب إلى عضو هيئة التدريس ويجب ألا تقل درجة من يكلف بالتحقيق عن درجة من يجرى التحقيق معه.

وتنص المادة الأولى من هذا القانون على أن (وتكفل الدولة استقلال الجامعات) وقد أكد المشرع على استقلال الجامعات عند النص فى المادة ١٠٥ على أن الذى يجرى التحقيق مع عضو هيئة التدريس أستاذ مثله فى كلية الحقوق وجرى العرف على أن يكون الاستاذ المحقق أقدم من الذى يجرى معه التحقيق وكنا نلاحظ ذلك عند نشأة جامعة المنصورة عام ١٩٧٣ وكنت المستشار القانونى لها وأول وأقدم الأساتذة بكلية الحقوق.

ودارت الايام وتولى وزارة التعليم الاستاذ الدكتور حسن كامل بهاء الدين وكنت وقتها الرئيس المنتخب لنادى اعضاء هيئة التدريس ولم تكن علاقتنا معه طيبة اذ كان موضع نقد للكثير من قراراته ووصل الامر الى حد الوصول لمحكمة القضاء الادارى للطعن فى قراره الشهير بمنع الحجاب فى مدارس البنات ورفع اولياء الامور دعوى الغاء لقراره امام محكمة القضاء الادارى حيث كنت محامياً عن احد اولياء الامور واقتنعت المحكمة بدفاعنا و اصدرت حكمها بالغاء قرار الوزير الذى تعرض لهجوم ضد سياسته المتعلقة باللجان العلمية الدائمة و قراره بالغاء نظام انتخاب العمداء وإحلال نظام التعيين محله مما اثار ضده موجة من النقد الشديد فى الصحف كان من بينها مقالاتنا فى جريدة الشعب مما اثار ثائرة الوزير و طلب من رئيس جامعة المنصورة احالتنا للتحقيق.

وشعر رئيس الجامعة بالحرج فعرض الامر على مجلس الجامعة لأخذ رأيه فقال الاستاذ الدكتور عبدالعظيم وزير عميد كلية الحقوق ان المشكلة بين الوزير و الاستاذ الدكتور الشافعى تتعلق بحرية الرأى فى الصحف و على الوزير ان يرد عليه فى الصحافة و كلف رئيس الجامعة استاذاً احدث منى فى الدرجة للاستماع الى رأيى فى المشكلة فقلت له انتظر للصباح اذ ستنشر الصحف رأيى و فعلاً نشرت جريدة الشعب مقالاً لى فى صباح ٢١ فبراير ١٩٩٥ بعنوان (وزير التعليم وتكميم أفواه أساتذة الجامعات) وانتقدت بشدة طلب التحقيق معى وورد فى المقال (ونحن لا يرهبنا تحقيق أو غيره وسنظل نعارض وننتقد السياسات الضارة بمصلحة البلاد والمنافية للديمقراطية وحقوق الإنسان.. ومازلنا نعارض سياسة الوزير فى منع الحجاب بالمدارس ونظام اللجان العلمية ونظام تعيين العمداء ونظام الفصلين الدراسيين.. إلخ).

مر على ذلك ثلاث وعشرين سنة ومازلنا نقرأ عن إسقاط حصانة أستاذ الجامعة عند ممارسة السلطة التأديبية فى مواجهته وفقاً لنصوص قانون تنظيم الجامعات ليصبح مجرد موظف إدارى تحقق معه النيابة الإدارية كما يقترح المستشار نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية.